الرئيسية / HOME / مقالات / قفص مفتوح

قفص مفتوح

  • عهود هزازي 

 النفس البشرية تحمل داخلها المساوئ و المحاسن في آنٍ واحد فهناك أنفٌس تميل وتعمل جاهدة بأن تعيش في سوداوية تامة ودائرة ضيقة لا تتسع سوا لإمرٍ واحد، و هو سلب طمأنينة الاخر و العمل بجهد عظيم لترك أثرهم السيء على من هم حولهم، تفضل العيش و التغذي على مآسي الآخرين واحباط رونقهم وروح التفائل داخلهم.

وعلى النقيض تماماً هناك أنفٌس يكون الصفاء و حب الخير سائد و مستوطن داخلهم، ولا يكتفون بذلك بل يعملون على كيفية استزداد هذه المحاسن بشكل جميل من خلال بث معالم الأمل و التعاطف والتراحم لكل من هم في محيطهم.

ان الفرق الهائل بين هاتين الأنفس واضح وجلي لا يٌحِدث اي نوع من التردد و الوقوف بحيرة والاستسلام لأمرٍ اصلهٌ المشقة واستنزاف جميع مدارك الجمال و الحرية الوسطية التي فرضها الله علينا خالق هذه الأنفس.

لذلك يكمٌن الخطأ عندما نٌقيّد انفٌسنا بإيدينا في قفص دائم و المكوث طويلاً داخله أليس لنا حق في أن نجعل من هذا القفص مفتوحاً؟

وأخيراً ان الاختيار في متناول أيدينا فمتى ما أردنا جعلنا من المستحيل واقعاً حتى وان كنا داخل أقفاص فمن الممكن أيضاً جعل القفص مفتوحاً و أنفسنا محلقةٌ تجوب اروقة الفخر و التقدم.

 

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

المتطلبات الدراسية وفائدتها للطلبة الجامعيين

أماني اليامي   تعتبر المرحلة الجامعية من المراحل المهمة في حياة الأفراد، ومن المهم في هذه …

تعليق واحد

  1. أم عبدالله

    بارك الله فيك،
    موضوع جميل وواقعي،
    لكن المشكلة في المسميات المقلوبة،
    ذلك أن كثيرين يطلق عليهم “سوداويون” وهم ليسوا كذلك..
    ببساطة أصبح الانفتاح اللامتناهي واللامحدود على العادات والثقافات الغربية الكافرة يسمى تفاؤلا.. والالتزأم بشرع الله وسنة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يسمى انغلاقا ومحدودية فكر وسوداوية..

    فأصبحت المسميات مرسومة ومقلوبة. . ونسأل الله العافية في زمان قلبت به الموازين والمفاهيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *