الرئيسية / HOME / مقالات / خمسة من مباديء النشر في شبكات التواصل الإلكترونية

خمسة من مباديء النشر في شبكات التواصل الإلكترونية

  • نايف القناص

خمسة من أهم المبادئ الموصى بها لكل مستخدم وناشر على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات التدوين الإلكترونية، والمؤسف أن الكثير وربما معظم المستخدمين يخفق في تحقيقها والبعض يتعمد عدم تطبيقها، ومنها ما قد يتسبب بأثر غير محمود عند إهمالها أو تجاهلها.

القوانين والتشريعات:
أول ما يجب أن تضعه في مقدمة مبادئك هو إتباع واحترام الأنظمة القانونية، والاعتبارات الاجتماعية، والأخلاقية.

فأنتهاك أي منها قد يعرضك المسائلة وربما للعقوبات النظامية، والتبعات المترتبة على ذلك لا يمكن إزالتها من سجلاتك مستقبلاً.

تذكر قراءة البنود والشروط التي توافق عليها عند إنشاء حسابـك.
وتذكر أن إدعائك بجهل تلك القوانين لا يعفيك من الجزاء، والبعض منها قواعد بديهية: كالأخلاقيات، والشرائع، والعنصريات التي يعلم الجميع أنها لا تقبل التجاوز ولا التهكم. وأشد منها الألفاظ النابية، والشتم، والقذف، والتكفير، التي نصت قوانين الجرائم المعلوماتية على تجريمها وعقوباتها.

الموضوعية والأخلاق:
أنت جزء من تركيبة المشاركين في بناء وسائل التواصل الاجتماعية وصناعة محتواها مهما كان مضمون ما تنشره.

كما تقدم رأيك وتفترض أن يتم تقبله وتقديره، أو على الأقل احترامه، وربما الضحك من طرافته، في المقابل يجب عليك احترام وجهات نظر الآخرين وآرائهم وما يـنشرون.

وإذا كنت لا تتفق معهم وتريد نقاشهم، تستطيع التداخل معهم برقي ومنطق وأخلاق، ثم ضع في اعتبارك أنه لا يوجد شيء اسمه “وسائل تواصل اجتماعية معزولـة” فـما تكتبه في حسابك الشخصي قد يتبعك للمدرسة أو العمل أو العائلة.
وقد يلاحقك في المستقبل. وبعض الشركات أصبحت تتفحص حسابات المتقدمين على الوظائف لديها قبل قبولهم، لأنهم يمثلون واجهة لها.

الدقة والأمانة:
عندما تكتب عن مجالات خبرتك، أو بحثك، أو دراستك، أو عملك. احرص أن تتحقق من الوقائع ومصداقية المصادر قبل النشر.
إذا كان هناك موقعاً إلكترونياً جمعـت الـمعلومات منه، فضع رابطًا للقراء لإظهار الموثوقية، وكذلك تصدير الأحاديث النبوية وأرقام الآيات القرآنية كي تسهل على المتابع الاستزادة إن أراد أو التثبت لو كان متشككا فيها.

أما في حالة أنك ارتكبت أي خطأ، فمن النبل والقوة العلمية أن تعترف بذلك، ولا تهتم بالساخرين فهم لا يدركون تلك القيم الرفيعة. سوف يكون متابعيك الراقين والمعجبين الواعين أقرب في الصفح والنسيان إذا كنت جريئًا وسريعًا في تصحيحك.

كما إن الملكية الفكرية والأدبية والفنية، من أكثر ما يتم التعدي عليه في وسائل التواصل. ويقدم الكثير من الأشخاص على تلك الجرائم دون إدراك لأثـرها السيء على المستويين القريب والبعيد، وأن ذلك قد يضعهم أمام القضاء وعلى الأقل تعريض مصداقيتهم للتشويه. ومن العلامات الدالة على دقتك بينما يغفل جل الناس عنها، أن تهتم بـجودة قواعدك اللغوية، وعلامات الترقيم، والتهجئة، والفصاحة.

القيمة والفائدة:
عند النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اسأل نفسك إذا كان محتواك يضيف قيمة أو مثيراً للاهتمام. تأكد من كون تعليقك أو مشاركتك يتضمن معلومة قيّمة أو ذات هدف غير مسيء. إذا كانت رؤيتك تساعدالأشخاص على تحسين المعرفة أو المهارات، أو حل المشكلات، أو فهم أمر بشكل أفضل، فغالبًا أنت تشكل نقطة تحول وتحفيز للتطور والإثراء في المجتمع وربما على مستوى أوسع بكثير. حتى في حالة تقديمك لمحتوى مسلٍ، فإن استطعت أن تجعله ملهما وذا أثر جميل على المتابعين، فأنك قد حققت قدرا عاليا من التأثير والإفادة.

التفاعل والاستجابة:
لتكون محبوباً وتشعر متابعيك بأنك شخص يهتم بهم ويتواضع لمستواهم، فمن الواجب عليك أن تتجاوب مع ردودهم وتعليقاتهم ونقاشاتهم المتماشية مع ما تنشر. فتجاهل المتابعين والـمتفاعلين مع منشوراتك واعتبار حسابك كمحطة بث باتجاه واحد، يفقد الناس الشعور بإنسانيتك ويعكس انطباعا بتكبرك وتعاليك عن تقدير ما يبعثون به إليك لأنك تهمهم، فمن واجبك عليهم أن تبادلهم ذلك الاهتمام. وطالما أنك تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، فأنت معرض لجميع أنواع الردود والانفعالات المرغوبة منها والمزعجة.

فيجب أن تضع في الحسبان أن التعامل مع الردود الجارحة يجب أن يكون بحكمة وعدم تعجل، وأحيانا بالتجاهل والإهمال. وإن كان منها ما يناقش بعقلانية ومنطق مبني على أسس علمية، فمن الاحترافية أن تكون المناقشة معه مقتصرة على المجال ونقاط الموضوع دون التطرق للشخصنة ولا الإهانات.

أما فيما يخص التعليقات المؤذية فجميع شبكات التواصل توفر ميزة تقديم بلاغ عن أي مشاركة تتسبب بالأذى النفسي أو تتضمن تشويه السمعة أو التعدي الأخلاقي. لأن التراشق اللفظي لا يعود على أي منكم بأي نتيجة، بل ربما يفضي للتقاضي والعقوبات القانونية التي كان بالإمكان تجنبها من الأساس، وتوفير الجهود والأموال والأوقات.

ويمكنك أن تضيف مبادئاً وقيماً ومُثُلا تعبر عن ذاتك وشخصك وقناعاتك، في إطار التعاملات الإنسانية ومواثيق الشرف الاجتماعية، فلا تتسبب لأحد بالجرح ولا لمجتمعك بالخذلان. بل شجع نفسك والمحيطين بك أن ترتقي بالذوق العام وبالسلوك الدارج من الانجراف مع السلوكيات الدخيلة وغير المقبولة، فالجميع سيكون مستفيداً وكاسباً من ذلك.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الذكرى ٨٨ -ملحمة وطن-

سلمان ظافر الشهري عندما تمر بنا الذكرى الثامنة والثمانين لتوحيد هذا الكيان العظيم -المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *