الرئيسية / HOME / مقالات / ماذا بعد رمضان !

ماذا بعد رمضان !

  • طيبه العتيبي

الجميع بدأ الاستعداد لشهر رمضان المبارك باختلاف أنواع الاستعدادات، لكن الغالب استعد مثل كل عام، وركز فيها على الجانب المادي فقط.
رمضان شهر مختلف عن بقية الأشهر؛ شهر يتميز بالروحانية والهدوء ويتفق فيه الغالب على التسامح، وترتفع طاقة الخير في هذا الشهر، ويكون هناك وعي جمعي لدى الكثير من الناس في شتى الدول. لذا يجب علينا الاستعداد الصحيح لرمضان وهو: أن نعرف ماذا نريد من رمضان؟ وماذا نريد أن نكون بعد رمضان؟ لذا لابد لنا أن نضع النية قبل دخول الشهر بأن نكون طوال الثلاثين يوماً لنا نمط مختلف في النفس والغذاء، في الصمت، في التأمل، وفي التسامح والهدوء. ونحدد الذي نريد أن تصل إليه أجسادنا وأرواحنا وقلوبنا وعقولنا بعد شهر رمضان. مثلًا: نضيع نية لأجسادنا أن يكون شهر رمضان عوناً لنا في الأهداف الصحية من خلال الوجبات الصحية بنية صحة الجسد والتشافي، ونضع نية للعقل بأن نسمح من ذاكرتنا بعض المواقف السلبية التي نتذكرها دائمًا وتؤلمنا وتؤثر سلبًا على حياتنا، ونحاول إزالتها من اللاواعي من خلال التنفس والتأمل وفهم الرسالة من المواقف التي تأتي بهذه الذكرى.
ونضع نية لقلوبنا وأرواحنا بالتسامح والعفو وجعل قلوبنا نقية وأرواحنا متسامحة، ليس من أجل أحد؛ بل من أجلنا نحن، من أجل تطهير أرواحنا من أجل أن نكون بعد رمضان نسخ جديدة متوازنه نقية، وننوي أن يكون رمضان فلتر تنقية لما قبله.
لابد أن نعطي مشاعرنا مساحة للفرح بأبسط الأشياء والاستمتاع باللحظة بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تؤثر على مشاعرنا وأوقاتنا، وقد يمضي رمضان ونحن لم نجلس مع أنفسنا ولم نعرف ماذا تريد أرواحنا وإلى أين نحن نسير. لابد أن يكون لنا في رمضان خلوة مع ـرواحنا ونسمع ما تحتاجه، وسوف نرى حالنا بعد رمضان أنه كان فيه لحظات جميلة، وبقى لها أثر في أرواحنا وجعلتنا نعرف ونحدد أهدافنا ورغباتنا.
دعونا نبدأ جميعاً بالاستعداد الصحيح لشهر رمضان المبارك.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

الذكرى ٨٨ -ملحمة وطن-

سلمان ظافر الشهري عندما تمر بنا الذكرى الثامنة والثمانين لتوحيد هذا الكيان العظيم -المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *