الرئيسية / HOME / مقالات / المنزلة الملائكية

المنزلة الملائكية

  • تركية العضياني

نعاني في مجتمعنا من تقديس الأشخاص من العلماء والأطباء وغيرهم!

أو أخذ الشيء بالمطلق , فمثلاً بمجرد أن أحدهم شيخ أو طالب علم ويعفي لحيته يفترضون أنه لا يخطئ وأنه معصوم

ومنزه عن الزلل ونقي من الخطايا, ولا يقول ولا يفعل إلا أقوال وأفعال أهل الجنة!

مع أنه مجرد إنسان مجتهد يخطي ويصيب وكل بني آدم خطاء.

وينطبق ذلك على المصلحين أو المرشدين الاجتماعيين والنفسيين فنحن نظن أن ليس لديهم أي مشاكل فهذا المصلح الاجتماعي نجزم أنه قد حل جميع مشاكله ومشاكل والديه وإخوانه وأبناءه ثم أتىليحل مشاكل المجتمع!

ولو علمنا أن لديه هموم كهمومنا فسنحبط ونعزف عن الأخذ منه أو الذهاب إليه ونفقد الثقة في أنه يستطيع مساعدتنا!

بل ونتهمه بالدجل وتضليل الناس!

ويشمل هذا التقديس الأطباء أيضاً فمن المفترض أن يكون الطبيب صحي جداً ويطبق حرفياً كل ما ينصح به مرضاه!

و…..و….إلخ

نعم من الجميل أن يكون كل إنسان مثال للمجال الذي ينتمي له،وحياته مطابقة لأقواله ،وأفعاله، وأن لا يكون

باب النجار مخلعكما يقولون!، ولكن هذه ليست قاعدة.

و ما كل ما يتمنى المرء يدركه, وفي الواقع ليس كل من برع في علمأو تخصص في مجال فهو المثال لذلك.

فمن المفترض أن نأخذ من كل شخص مهما كان ما ينفعنا ومايعجبنا دون تقديس أو تنزيه أو إنزاله المنزلة الملائكية.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

سطام المستدام!

سطام الحافظ عندما يُذكر التطوع تُذكر الكثير من القيم، التطوير، المواطنه، العمل الجاد، وبالطبع العمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *