الرئيسية / HOME / مقالات / طفلي العملاق

طفلي العملاق

  • فاطمة العلي

سأتحدث عن تجربة لطيفة في علم النفس الحديث عن الطفل ومتىيبدأ بالتعرف على نفسه.

يتعرف الطفل على نفسه في نهاية عامه الأول, يبدأ بالتعرف على أن هذا الشخص هو أنا باختبار بسيط جدًا أثبت فعاليته في علمالنفس الحديث.

خطوات الاختبار:

أن توضع نقطة حمراء)شرط أن تكون باللون الأحمر(من أحمرالشفاه مثلا بين حاجبيه أو على جبينه وتكون واضحة ومن ثم يوضع أمام المرآة:

*رصد الملاحظات:

الملاحظات ترصد بمراقبة ردة فعل الطفل دون تدخل منك أبدًا فلاتخرج عن احتمالين:

١.إما أن ينظر إلى المرآة وكأنه يلعب مع طفل آخر.

٢.وإما أن يحاول أن يمسح النقطة الحمراء.

*النتيجة:

في الملاحظة الأولى :تدل على أنه لم يتعرف على شخصه ونفسه بعد.

في الملاحظة الثانية: تدل على أنه تعرف على نفسه وعرف شخصه ومن يكون.

*لتأكيد التجربة:

بعد أيام نضع نقط بألوان أخرى, وليس بنفس اليوم حتى لا يدخله تشكيك في حقيقة شخصه, وفي وقت آخر ممكن تجريب الألوان عليه واحد تلو الآخر لمزيد من التعزيز له وممكن الاستغناء عن هذه النقطة.

*الاستثناءات:

إن فشلت التجربة عند إكماله عام, ممكن إعادتها إن بلغ من العمرعام ونصف

(عن نفسي أنا ومن تجربة شخصيا .. بالفعل تجربة أعرف بها أنهذا الطفل أصبح عملاق ممتع جدا هذا الشعور.

السؤال هو: ولكن كيف سأتصرف مع هذا العملاق)!

طبعا لن تقام هذه التجارب عبثاً ,هذا يدل على نمو الشخصية لدىالإنسان ومتى يشعر بذاته سواء في عامه الأول أم في وقت متأخر.

وعليه سنعرف متى سنعتبر أن له كيانه الخاص وحبه للتملك ومتى يحاول أن يفرض علينا بعض الأمور, وبهذا نختار الطريقة الأنسب لتعليمه أو تأديبه مع احترام ذاته أكثر.

ومن خلالها أيضا نستطيع معرفة متى نبدأ ببذر الأخلاق المناسبة لعمره لتتلون شخصيته بها.

*حاول أن لا تكن قاسياً عليه بحجة أنه طفل لا يعي ما يحدث حوله ولكن أظهر له أنك مستاء من تصرفه مع إظهار حبك لشخصه, الله أودع به القدرة على أن يشعر بكيانه فلا تحاول أن تقلل من شأن إحساسه بكيانه.

*واعلم أن في هذه المرحلة)سأتكلم بإيجاز) أي من عمر سنة إلى عمرخمس سنوات يكون:

تعليمه بصريًا لا سمعيًا, وذاكرته تعتمد على التذكر بالهاديات(أي ينظر إلى شيء ليتذكر الشيء المراد)

لاحظ القصص المخصصة لهم في هذا العمر تكون ذات رسوماتكبيرة وكلام قليل..

أن يتعلم شيء واحد بإيجاز ويُؤَكد عليه.

يخبرك عن تخيلاته وما يحدث في خياله فلا تتهمه بالكذب, فيحبط إبداعه وخصوبة تخيله للأحداث.

نتدرج بتعليمه الفصل بين الخيال والحقيقة بالتدريج ويفضل بصرياً.

الإيحاء للطفل قبل النوم بأنه محبوب يعزز من شخصيته وتقبله للتعليم.

الجزاء والثواب لابد أن يتبع السلوك الصادر من الطفل مباشرة كتغذية راجعة.

التعزيز يتدرج من مادي إلى معنوي.

هذه بعض المعلومات الموجزة تفيد في الأساليب المتبعة لتربيته.

أطفالنا يرون أنفسهم أنهم عمالقة وأكبر منا فكرًا وتصرفًا ..فلنحاول تهذيبهم كزهور الجوري عندما تهذب من أشواكها, لا أن نكسرأغصانهم. فما أجمل عالم الأطفال وسبر أغواره.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

أبونا آدم والخطيئة

فاطمة الهلالي   قال الله عز وجل في كتابه العزيز: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ).  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *