الرئيسية / HOME / مقالات / القطاع الثالث حتى يكون مؤثراً؟

القطاع الثالث حتى يكون مؤثراً؟

  • تركي باجد
القطاع الثالث مصطلح يقصد به المنظمات التى لا تسعى إلى الربح في أعمالها، وتخدم المجتمع جنباً إلى جنب مع القطاع الأول (الحكومي) والقطاع الثاني (الخاص)، والقطاع الثالث في الدول الغربية يساهم في التوظيف والتنمية والناتج القومي ويبلغ المتوسط العالمي لمساهمته 6%، بينما نفتقد في السعودية هذا التأثير و لا تتعدى مساهمته في الناتج المحلي حسب ما نشر في وثيقة رؤية 2030 نسبة 0.3%، عندما أطلق سيدي ولي العهد حفظه الله رؤية 2030 كان من أهدافها تعظيم الأثر الأجتماعي للقطاع غير الربحي ورفع مساهمته للمشاريع التي تتوافق مع أهداف التنمية الوطنية طويلة الأمد إلى نسبة 33% ونتجية لذلك تم إقرار بعض التشريعات أو تطويرها لتتواءم مع أهداف هذه المخرجات.
ولكي يكون القطاع الثالث مؤثراً وبالتحديد المنظمات الصغيرة منه فيجب عليها إعادة التفكير في أسلوب عملها الحالي والإنتقال إلى أسلوب عمل علمي واستراتيجي وأن تضع لها أهداف موضوعية، ومرنة تمكنها من الاستمرار كما أن هذه المنظمات مطالبه بإدخال التقنية في نمط عملها وذلك لرفع كفاءة العمل وضبطه.
الأمر الآخر يجب على المنظمات الخيرية الصغيرة الإنتقال من المشاريع والبرامج الرعوية إلى التنموية، و أن تعيد هذه المنظمات النظر في برامجها ومشاريعها ومبادراتها الحالية وأن تبتكر برامج ومبادرات نوعية ذات تأثير مستمر، كما عليها أن تهتم بالتسويق والإعلان لبرامجها ومبادراتها بروح إبداعية، فالتسويق الجيد والإحترافي لمشروع أو برنامج أو مبادرة سيمكن المنظمة من حشد الأدوات اللازمة لتنفيذه بما ينمي المجتمع، و المراقب لعمل هذه المنظمات يلحظ ضعف هذه المنظمات في حملات العلاقات العامة وهذا الأمر أثّر على عمل هذه المنظمات بشكل ملحوظ وأهدر عليها العديد من الفرص، كما يجب عليها آن تبني علاقات مميزة مع متبرعيها وآن تحافظ عليها.
ختاماً إن هذا العصر هو عصر الإبداع ومن هذا المنطلق فإنه يجب على المنظمات الخيرية أن تكون مبدعة في حملاتها التسويقية، وفي إعلاناتها، وفي حملات علاقاتها العامة؛ وإن تولي هذا الجانب أهمية كبرى من الإهتمام فهذا الجانب هو ما سيمكنها من توفير ما تحتاج إليه لتكون رافد من روافد التنمية في وطننا المعطاء.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

تطعيمات ولقاحات الحج

نسرين ابوالجدايل حرصا على سلامة الحجاج من كل بقاع الأرض ؛ فإنه يتوجب عليهم جميعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *