الرئيسية / HOME / مقالات / قيادة المرأة والبلاستيشن

قيادة المرأة والبلاستيشن

  • مريم نويفع الميموني

قيادة المرأة أصبحت من الضروريات في حاضرنا المزدحم بالأعمال وبالمسؤوليات والمشاغل التي لاتنتهي ، فقد أصبحت المرأة تشارك الرجل في جميع مجالات الحياة وتشاطره أغللب المسؤليات وتقوم بأعمال جبارة في خدمة المجتمع ، فكيف لاتستحق قيادة السيارة؟ ، فهناك من النساء من قادت أجيال وأخرجتهم بالعلم لنور الحياة وهناك من قامت بتمريض المرضى وأخذت بيدهم لطريق الشفاء ،
وهناك من قادت مجمع مدارس يصل عدد طلابه لآلآف فكيف لا تستحق قيادة مركبة؟ ، القيادة مرتبطة بعدة أساسيات فمنها الضروري كإحتياج لدواء او لإسعاف مريض أو قضاء حاجيات ، أو مهني كدوام معلمات أو ممرضات ، وغير ذلك ومنها ماهو ترفيهي ، كمشاركة الأقارب والأصدقاء أفراحهم ومنها تأدية الواجب ، فعندما لاتجد المرأة من يقوم بإيصالها لتلك الأماكن للضرورة أو حتى الذهاب بالأطفال لمكان ترفيهي في نهاية الأسبوع أو الأعياد بسبب سفر الأب وغيابه عنهم لظرف ما فستكون المرأة قادرة على إدارة حياتها بكل الأشكال ، ولكن يجب أن يكون ذلك وفق حدود وضوابط دينيه وشرعية وإجتماعية فنحن بلد مسلم لنا ديننا وعاداتنا وثقافاتنا وعلينا إحترامها بالدرجة الأولى وتطوير مجتمعنا بما يتناسب معها. ‬⁩
‏إذاً ، لايجب أن نحكم على قيادة المرأة وفق منظور سيء فالقيادة ليست وسيلة لضياعها كما يزعم البعض ، بل هي وسيلة للإعتماد على النفس والإستغناء عن السائق الأجنبي وقضاء الحوائج الضرورية ، نعم هناك إختلاف في اختيار الطريق الصحيح ، فهناك طريقان في الخير و الشر في شتى مجالات الحياة وليس فقط في القيادة وكلاً يسلك الطريق الذي يمثل قناعاته ومستواه الديني والثقافي والاجتماعي.
وأخيراً ، انطلقي على بركة الله وبرعاية الرحمن ، و إن كان هناك من تحفظ على هذا الموضوع فهو فقط حول من هنّ صغيرات في السن وليس لديهّن الخبرة الكافية بالحياة ، فالخروج بالسيارة ومواجهة الآلآف من البشر والمركبات في الشارع العام ليس سهلاً ، وما يقع من حوادث سير ومشاكل هو حتماً بسبب التهور وعدم الخبرة والإتزان ، وبلاشك إن القيادة في هذا المٌعترك ليست بالتأكيد كما لوكنا نلعب (بلاستيشن) وبعدها نخلد إلى النوم !

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

قمة المعرفة

عهود اليامي   تشرفت بحضوري هذا العام قمة المعرفةفي دورتها الخامسة والتي تقيمها مؤسسةالشيخ محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *