الرئيسية / HOME / مقالات / الوقف صدقة جارية بعد الموت!

الوقف صدقة جارية بعد الموت!

  • ندى الشهري

على مدارِ سنواتٍ وأثناء سماعي واستماعي لإذاعة القرآن الكريم في أثناء توجهي إلى عملي، لفتني برامج مسابقات قرآنية ماتعة، وبرامج أُسرية وتوعوية ومواضيعَ لتصحيح التلاوة ولأنواعِ القِراءات، يقف على بعضها ويتبناها ويدعمها (وقف محد الراجحي رحمهُ الله).

وهذا نوع من أنواع الوقف العميق الأثر والهادفِ في قبلة الإسلام والمسلمين المملكة العربية السعودية وطن الخير والحب والنماء والسلام والإيمان في حمى قادة أفذاذ منّ الله عليهم بخدمة الدين ورفع راية التوحيد خفاقة عالية.

دولة دعمت الأوقاف والأعمال الخيرية في كل مكان في وطني وفي مشارق الأرض ومغاربها.

جلستُ أفكر في الوقف والذي طالما تردد على مسامعي كثيراً ورأيتُ أمثلة حية عظيمة لهُ سواء أكانت أوقافاً عائلية أوقفها أصحابها لأهليهم من بعدهم وللمحتاجين من أرحامهم وقرابتهم، أو أوقافا  خيرية عامة  يعم نفعها المحتاجين والأرامل واليتامى والمُعوزين داخل الوطن وخارجه.

الوقف يا إخوتي بابٌ من أبوابِ الخير والبر والإحسان وقد حببهُ الشارع الحكيم ورغب فيهِ

قال رسول الله -ﷺ- : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)

هو صدقةٌ جاريةُ  نرى آثارها جليةً وظاهرة للعيانِ في بناء المساجد ودور الأيتام والمشافي الخيرية وكذلك الإفادة من ريع المباني بعد حبس عينها  والتصدق بمنفعتها في جهات الخير وفي نماء الوطن وخيرِ البلادِ والعباد.

أعود إلى الوراء قليلا لأتابع حديثي  عن برامجِ إذاعة القرآن الكريم التي جعلتني أتفكر في الأعمال الوقفية ومن ضمنها أعمال الشيخ الجليل(محمد الراحجي) الذي تبنى أعمالا خيرية ووقفية وتطوعية بدأها منذ (20) عاما لعلمه بأهمية الاستدامة المالية والتي تساهم في بناء المجتمع  ونموهِ، فاختار أن يوقف أحب أملاكه إلى قلبه من أجل تأسيس  أوقاف تخدم الوطن والإسلام والمسلمين وآثر أن يبدأ العمل الوقفي بإطلاق أوقافٍ خاصة بالقرآن الكريم خصص لها بعض العقارات بالتشاور والتحاور والتداول في أمرها  مع شخصيات ذات خبرة عميقة ودارية وحنكة.

وهاهي أوقافهُ، أصبحت مثالا يتحذى به ونبراسا ودليلا لمن أراد  أن يبحر في عالم الوقف ويستفيد ويستزيد من خبراتٍ شخصِ عصامي اعتمد بعد الله على نفسه في شق طريقه رغم وعورة الطريق وشظف العيش ومرارة الحياة وقسوتها آنذاك.

وفي آخر المطاف وددت أن أطرح بعض المقترحات فيما يخص الأوقاف لعل فيها إن شاء رب البريات مايفيد:

*عقد دورات وندوات ونشر تجارب وقفية من قبل متخصصين في العمل الخيري وفي الأوقاف أثبتت الأيام والسنون نجاح تجاربهم الوقفية.

*بيان أن الوقف ليس حكرا على من يملكون المال  لا بل إن هناك أفكار وقفية لا تحتاج لرأس مال كمثلِ: شراء عدد من المصاحف وتوزيعها على مساجد الأحياء ويعود أجرها على موقِفِها.

*هناك أيضا وقف الكتب النافعة والرصينة وكتب الدعوة إلى الإسلام لغير المسلمين بأن يوقف الكاتب ريع  وعين الكتاب لأعمال الخير أو صدقة جارية لمن يحب.

وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

هل انت مصاب بمتلازمة الواتساب؟

محمد العتيبي في أحد الأيام دعاني أحدهم للانضمام في مجموعة على الواتساب المهتمة بالثقافة والفكر-على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *