الرئيسية / HOME / مقالات / قيادتي بيدي

قيادتي بيدي

  • غادة آل سليمان

مُعظم الناس أكدوا بأن القيادة هي محور المجتمع السعودي، ومنذ سنواتٍ طويلة، فكانوا يواصلون الحديث عنها ويصفون بأن المرأة في بلادي مُضطهدة لعدم سماحها بقيادة السيارة !وتناسوا ورُبما نسوا أنها تقودُ الفرد والأسرة والمجتمع بأسره، وأنها حُرة في اختيارها كالرجل، وأنها جديرة فعلًا بقيادة السيارة وإدارة جميع أمورها؛ لأن المرأة السعودية تحكُمها قيمُها الدينية وواجباتُها الدنيوية وتعرف جيدًا حقوقها ولا تحتاج لمن يُرشدها لذلك.

المرأة أرجح عقلًا من أنّ ترى القيادة بشكلٍ عام هو امتلاك مركبة وقيادتُها فقط. فالقيادة هي السيادة وهي النفوذ والمرأة تمتلكُها في العمل والمنزل والمجتمع كاملًا. فيصعبُ علي كثيرًا ورُبما على الكثيرات، بأن نجعل من أنفُسنا قصصًا يتداولها العالم وتُسطرُها جرائد الغرب التي لم تقف شائعاتُها عن فتيات مُخالفات لدين والقيم وإدعاء بأنهم سعوديات، فالسعودية عند قيادتها للمركبة ستلتزم بالحشمة ليست لأنها قانون دولة فحسب؛ بل لأنها فريضة وشرع في الدين الإسلامي.

ومن المُضحكٌ بأنّ نجعل من أنفسنا سُخريةً ونجعل للأعداء علينا مدخلًا يُشوهون بهِ المرأة السعودية، والحمدلله على هذا القرار الصائب في الوقت المناسب، فالمرأة الآن تقود مركبتها وتقضي حوائجها دون الحاجة لسائق، قيادتي بيدي فأن أردت الآن تمكنت، وإذا لم استعد فهُناك من يكفينيْ ذلك.

فليس المُهم من يقود إمرأة أم رجل الأهم هو الوصول للمكان المطلوب، فهي مُجردُ مركبة وليست مُستقبلًا إذا لم نُحسن قيادته فشلنا !

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

5 قضايا يتفق عليها النخبة المثقفة في أزمة التعليم

عيسى وصل لعل اليومي العالمي للمعلم الذي يوافق 5 اكتوبر أثار قريحتي الكتابية ووجدت فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *