الرئيسية / HOME / مقالات / العطالة الوافدة

العطالة الوافدة

  • ابتسام علي

ما أن تُنهي دراستك إلا وتسمع من يرحب بك في العطالة! وكأنها مرحلة جديدة انتقلت للعيش فيها ومحتم عليك قضاؤها بالكسل والفراغ.

أنت لا تدرس ولا تملك وظيفة فأنت عاطل! إنها كلمة بائسة وتعيسة تحمل في طياتها الكثير من الطاقات المهدرة، جعلت من العديد يتساكنون معها بقمع الطموح والانصياع للفشل.                      

العاطل بحق يردد مالي حظ دون الجود بالجهد الكافي. العاطل هو ذاك الباقع مكانه لسنوات وسنوات ينتظر حلمه يتحقق، يحسد هذا وذاك على إنجازاتهم كبيرة كانت أو صغيرة. العاطل هو المعافى في بدنه وعقله ولديه القليل من الإمكانيات للعمل، ولكن يلقي بالشتائم على المسؤولين. العاطل من يندب الحظ ويسقي ليله بالدموع عندما يتنافس مع المئات على وظيفة شاغرة لشخص ولا تكون من نصيبه.

دعني أخبرك سرًا..

لا أحد مهتم لأمرك ولا يوجد من هو مكلفٌ بك ليوفر لك وظيفةأحلامك.

أنت لا تحتاج إلى أن تنتظر كثيرا لتصبح منتجًا.

أنت مسؤول عن نفسك لأنك تستطيع فلا تتخاذل.

 

أخبرني من هو منتج أكثر من أولئك الأمهات؟

ينهضن كل صباح بلا وظيفة رسمية ولا عائد مالي فقط لأنهم يقودون جيل كامل ويشتغلن بالاهتمام به في كل يوم. إنها تصنع المجد رغم إمكانياتها المتواضعة لتبقى ركيزة في بناء الغد.

هناك من يستيقظ في كل صبح، ليبدأ بعمل مشروعه الخاص الجديد ويخوض مغامرة جديدة بالرغم من إمكانياته البسيطة إلا إنه يجرب،واثق بنفسه وبمعنى النجاح، ليس لديه وظيفة رسمية ولكن لديه التزام لحلمه العظيم.

وهناك من بقي ساهرًا لساعات الصباح يثري عقله بمعاني جديدة ويبقى قابعًا بين الكتب، ليس لديه سجلات ينجزها ولكن لديه ثروة الفكر عميقة.

وكم رأينا مؤخرًا اُسر منتجة رغم إمكانياتهم المتواضعة إلا إنهم تمكن من اكتساح الساحة بالفن والابداع، ليس لديهن منصب رسمي ولكن لديهن الشغف.

لا تنتظر كثيرًا، فحياتك أثمن من أن تضيع بلا منفعة.

التزم بفرصتك الصغيرة التي بروحك تنشئها، ثم طورها واضبطها وأتقنها. فهي دائماً ما تكون متاحة لتصنع تاريخك، جاره لفرص محققة.

ناهيك عن احتقارها، وإن كان نصيبك منها زهيدًا هذا أفضل من أن تمد عينيك إلى ما عند الاخرين. كان يقول عمروٌ: “من بورك في شيء فليلزمه”

 

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

إياك أن تكون مدرباً!!

رجاء العيسى نعم قد تتعجب من عنوان مقالي !! لكن مهلاً قبل أن تغضب من العنوان، إياك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *