الرئيسية / HOME / مقالات / لماذا لا تقرأ الصحف الورقية؟

لماذا لا تقرأ الصحف الورقية؟

  • عيسى وصل
لعل في البداية وقبل أن أجيب على السؤال أصطحب القارئ في رحلة قصيرة ، عن بداية الصحافة في السعودية ، حيث لم تبدأ الصحافة في السعودية بشكل مفاجئ بل سبق ذلك إنشاء صحف ومطبوعات في العهد العثماني ثم الهاشمي ثم السعودي ، ولكن بختلاف القوانين و المراحل .
مرت الصحافة السعودية بثلاثة مراحل وهي مرحلة
الأفراد : وهي المرحلة التي كانت تتيح لكل فرد بأن يصدر صحيفة إذا كان يملك القدرة الكافية و يطبق قانون المطبوعات في ذلك الوقت .
وبعد هذه المرحلة بدأت مرحلة دمج الصحف في عام ١٣٧٨ هـ ، حيث انتشرت الصحف في المملكة بحيث كان هناك عدد كبير للصحف كما سبق ذكره ، بأن أي فرد يستطيع إصدار صحيفة ! فقرار دمج الصحف جاء لفترة هذه المرحلة بحيث تصبح لكل منطقة صحيفة فمثلاً دمج صحف الحجاز بصحيفة واحد وصحف الوسطى بصحيفة وهكذا .
ثم بعد مرحلة دمج الصحف جاءت مرحلة المؤسسات الصحفية المستمرة إلى وقتنا هذا بحيث تتحول الصحف إلى عمل مؤسسي يتبع لقوانين وزارة الثقافة والإعلام و تم إنشاء هيئة للصحفيين .
هذه كانت المراحل التي مرة بها الصحافة السعودية ، أما الإجابة على سؤال
لماذا لا تقرأ الصحف الورقية ؟
فهذا يأتي تفصيلة بعد أن أطرح على القارئ سؤالاً سيجيب عليه هو بنفسه ثم بعدها يشرع في قراءة المقال سؤالي هو لماذا تصدر الصحف ؟
الذي يجيب بأنها تتحدث بلسان الشعوب له شأن ، والذي يجيب بأنها هي السلطة الرابعة له شأن آخر
، ومن يقول بأنها لتثقيف ،و التعليم ، و التوجيه فهذا شأنه .
إن عزوف القراء عن الصحافة المطبوعة ليس لذاتها كونها مطبوعة بل لتفاصيلها و تركها للأساس الذي نشأت عليه الصحف .
والمطلع اليوم يرى ذلك أيضاً على الصحف الإلكترونية بحيث يقل عدد قراءها كما تعاني الصحف الورقية ولكن مقدار الخسارة لا يقارن فضرر الصحف الورقية أكبر إقتصادياً .
عندما تتخلى الصحف عن مهماتها الأساسية ، وتصبح نسخ مكرره ومحتوى هزيل حتماً سيتركها قراءها لذلك إفلاسها ، و غيابها عن المشهد تتحمله هي وليس العامة !
فعندما تقرأ صحيفة من أولها لآخرها، وتجدها قد تشبعت بالأخبار اليومية المكررة ، أو الأخبار الغير جادة و بالإعلانات ، أو المقابلات المملة التي يتفق عليها سابقاً ، بينما ترى العكس في تويتر يتصدر هاشتاق يلغي قراراً و يسقط وزيراً ويكشف فساداً و يساعد محتاج ، فهنا تعرف أن الصحافة يختصرها اللفظ العسكري ” مكانك راوح “
ولو عادت الصحف لتتبنى القضية ، و توصل كلمات المواطن، و تقوم بدورها الأساسي بحيث تعمل على تقارير ، وتحقيقات تكشف فساداً و تنشر وعياً حقيقي يتأثر به من في الخارج قبل الداخل لعادة المياه لمجاريها .
و الواقع يقول : لا يمكن أن ترى أي فن من فنون الصحافة تنطبق عليه شروط الفن الصحفي فعلاً لأن غالب الفنون الصحافية التي لم تخرج تعاني من شح التعاون ، ومن ضغوط لا يمكن للصحفي أن يتأقلم معها بسبب تعارضها مع تعاليم الصحافة ، و الصحافة أم ولا يجوز عقوق الأم .
يقول الدكتور عبدالله العوين في مقال به بعنوان
” الصحافة الورقية ذاكرة وطن “
( إن انهيار صحافة الورق يعني غياب صوت وطني قوي، وسقوط جدار مقاومة صلب، وهزيمة جيش ناعم من الكلمات يحمي قيم الوطن وسيادته وتاريخه ومستقبل أجياله ) .

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

المتطلبات الدراسية وفائدتها للطلبة الجامعيين

أماني اليامي   تعتبر المرحلة الجامعية من المراحل المهمة في حياة الأفراد، ومن المهم في هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *