الرئيسية / HOME / مقالات / رذاذ عفن

رذاذ عفن

  • سمير عالم

حين تلقي حجرًا في بركة ماء راكدة، تأكد من أن رذاذ الماء سيتطاير ويتناثر في كل اتجاه، ويستقر البعض منه على وجهك، فإن كانت بركة الماء تلك تحوي ماء آسنًا ومتعفنًا فإن الرذاذ المتطاير حتمًا سيحمل معه شيء من ذلك العفن .

هناك بشر حين توجه إليهم النصح أو تسدي لهم معروفًا فإن الرد الذي تتلقاه منهم قد يفاجئك! فبدل كلمة الشكر ستجد ردًا يحمل في معناه بعضًا من العفن الذي يستقر في عمق نفوسهم.
فالمغرور على سبيل المثال: سيعتبر ذلك النصح إهانة في حقه وتقليلًا من شأنه، أمَّا الدنيء فسيظن فيك الظنون ويشرع في تفسير فعلك تجاهه بتفسيرات متعددة أولها: (سيتساءل عن المصلحة والمقابل الذي ترجوه من نصحه, وآخرها قد يظن أنك تدبر له مكيدة، أما الأحمق ممن لا دواء له، فسيستهزأ بك ويسفه رأيك).

أمثال هؤلاء نصحهم يعتبر بمثابة الجريمة التي ترتكبها في حق نفسك، وحينها ستكون أنت بحاجة للنصح كي تتجنب مستقبلًا نصح أمثال هؤلاء.
إن من أبواب الحكمة أن نحتفظ باحترامنا أمام الآخرين، وأن لا نجعل من طبيعتنا الطيبة والمحبة للخير سببًا في تلقينا للمهانة من أمثال هؤلاء من البشر.
ففي المحصلة أنت لن تغير من طبيعتهم شيء، لكنك أنت من سيتغير بعد تجارب متعددة من هذا النوع لتصبح أكثر حرصًا في انتقاء من يستحقون النصح والإرشاد.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

استراتيجية المشروعات ومهارات القرن الواحد والعشرون

بندر المطلق     تحرص المدرسة المعاصرة على تقديم التعليم والتعلَم وفق نظريات تفسر التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *