الرئيسية / HOME / مقالات / لصوص الطاقة

لصوص الطاقة

  • نوره بنت سالمين آل إسحاق

 

   لكل إنسان طاقة ٌينهض بها بكامل نشاطه، وطاقته، وحيويته 100%، يحاول أن يحافظ عليها أو يزدها ليزداد من إنتاجه وتحقيق أهدافه ومهامه، ثم يأتون أشخاص سموهم علماء الطاقة (لصوص الطاقة).
    ربما بقصد أو بغير قصد يسرقون منك طاقتك، يسرقون ويستنزفون طاقتك، ربما نصفها %50، وربما كلها 99%، وتشعر بالتعب والإنهاك قبل أن ينتهي يومك، وتعلم  لماذا لم تحسن التصرف، وهم تتغذى طاقتهم بسحب طاقتك، وطاقة الآخرين, وربما ” أنت” من تسمح لهم وتعزز لهم بذلك! من هم هؤلاء الأشخاص وكيف يفعلون ذلك؟
   ربما أنت منهم وأنت لا تعلم! أو لم تنتبه لذلك، أو لا  تعلم كيف تزيد من طاقتك بغير تلك الطرق الأربعة، التي تكون على حساب الآخرين.
   هناك تصرفات تصدر من الناس، لكن أعتقد بإختصار ما ذكره الدكتور صلا ح الراشد:”الأصناف الأربعة”:
الشخص الأول: المضطهد، يحب أن يهدد، أو يضرب، أو يخوف، أو يعاقب الآخرين، ربما يكون: أب في المنزل، عندما يضع قدمه للمنزل الكل يضطرب لوجوده، وهو يمارس سلطته بعنف، أو مثل: مدير في العمل، وربما تجد من يؤيده اضطهاده. مثل أن يقول: نحن  لا ينفع لنا إلا الشخص الشديد. هنا يغذون طاقاتهم على حساب أنفسهم.
الشخص الثاني:الإكتشافي.هو من يتصيد الأخطاء! يجد اللذة والمتعة، ويغذي طاقته من أخطاء الآخرين، والناس خطاؤون كما قال الرسول صلى الله  عليه وسلم :{كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون}. إذاً سوف يغذي طاقته من جميع من حوله، ويستطيع أن يجد الأخطاء فهي من طبع البشر، وهم يفكرون ويشغل بالهم ماذا سيفعل؟ ماذا سيقول؟ هل سيعجبه؟ لماذا قال ذلك؟ كيف عرف؟ هل سيعرف؟ وينشغلون به و تسحب طاقتهم! هل أتى في بالك شخص معين للتو؟  أنا أيضاً
   الشخصية الثالثة: الشخص الغامض، هو الذي يحب أن يظهر للآخرين أن لديه طيلة الوقت مايخفيه، مثل: يغلق الباب، يفعل تصرفات وإيماءات غامضة! ليشغل الناس ويحوز على اهتمامهم ويكون شغلهم الشاغل.
الشخص الرابع: الضحية، صادفت مرة شخص يحب أن يمارس طيلة الوقت دور الضحية، أنا المظلوم، أنا المتعب، أنا الضعيف، لا أحد يحبني لا أحد يهتم بي، أنا حدث لي مشاكل في العمل مع زوجي، أطفالي متعبين… وإذا أخبرتها عن الحلول وسألتها بعد أسبوع ليس هناك أي تقدم، بعد شهر نفس الحالة بل هي لم تجرب شيء، وكل ما تراني تشكي لي نفس المشاكل. هذي هي الشخصية تمثل دور الضحية، يغذي طاقته بواسطة اهتمام الناس وانشغالهم به، وأنت تتعب ويصيبك الهم والأرق من شده ما تفكر به، وكيف تحل مشاكله! وتذهب طاقتك ويصيبك الهم، وهو مستمتع بحياته! وهو أصلاً لا يريد حل للمشكلة، لو أراد حلها من دون أن يكرر للناس نفس مشاكله باستمرار، هل تلك النقطة أعادتك للتفكير لمن تعطي سمعك واهتمامك لهم؟
   ربما أنا أو أنتِ نميل  لأحد من هؤلاء الأربعة! لابد أن ننتبه أن نغذي طاقاتنا على حساب الآخرين، والبديل هو كيف تزيد من طاقاتك وتحميها؟
أولاً: من الله،  فهو أكثر من يمدك بكل الطاقات الإجابية، وأعني به علاقاتك بالله حديثك مع الله،  تقربك إليه بالنوافل، الدعاء الخلوة، تلاوة القرآن الكريم، في سورة مريم قال تعالى:(إذ إنتبذت من أهلها مكاناً شرقياً).  تأمل هذه الآية لتعلم أن الطاقة والقوة الحقيقية تمتد أولاً من الله وحده.
  ثانياً:  لا تقلق وتفاءل وظن بالله، ظن حسناً. 
  ثالثاً: التأمل في الطبيعة، وبديع خلق الله سبحانه. 
  رابعاً: تناقل المحبة والتقدير بين الأهل والأصدقاء، والزوجين والأخوة، كفيل بأن يزيد طاقتك.
  خامساً: اكسب عادات جديدة، وتخلص من العادات السيئة
  سادساً: كلمة واحدة (أنجز).
  سابعاً: علم الناس هذه المعلومات وانشر الإجابية، وكف عن هدر طاقتهم, ربما مثلي ومثلك. 
 وقل:” ربي اجعلني مباركاً أينما كنت”.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

5 قضايا يتفق عليها النخبة المثقفة في أزمة التعليم

عيسى وصل لعل اليومي العالمي للمعلم الذي يوافق 5 اكتوبر أثار قريحتي الكتابية ووجدت فيها …

تعليق واحد

  1. مقال جميل وإلى الامام والتقدم والازدهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *