الرئيسية / HOME / مقالات / العيد في الإسلام

العيد في الإسلام

  • محمد العماج
   الحمد لله رب العالمين الذي أنعم على عباده بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، وجعل للمؤمنين مواسم ومحطات تذكرهم بأمر الآخرة والأولى، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم، نحن أمة الإسلام جعل الله لنا من الأعياد عيدين فقط نفرح فيهما، عيد الفطر وعيد الأضحى.
إن الأمة الإسلامية تستعد في هذه الأيام لاستقبال مناسبة عظيمة من مناسباتها، وهي عيد الأضحى المبارك، لم تشرع أعياد المسلمين لمجرد الفرح واللعب والتزاور ، ولكنها من شعائر الدين وعباداته، فالسنة فيها أن يظهرها المسلمون ويعلنوا بها. فإظهار السرور في العيد، هو من العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله.
وقد روى أحمد عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوْمَئِذٍ يعني: يوم أن لعب الحبشة في المسجد : ( لَتَعْلَمُ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً ؛ إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ ). “وصححه الألباني في صحيح الجامع (3219)”.
   قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:” الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر “. انتهى من ” اقتضاء الصراط المستقيم” (1/ 528) .
ولذلك تجد كل دين، وكل مذهب له أعياد يهتم بها أتباعه، ويظهرونها لأنها جزء هام من دينهم.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :” إِظْهَار السُّرُورِ فِي الْأَعْيَادِ مِنْ شِعَارِ الدِّينِ “. انتهى من فتح الباري (2/ 443).
    ثم إنه لا تعارض بين إظهار الفرح بالعيد، والتألم على ما أصاب المسلمين، والحزن على حالهم؛ فإن المسلم يظهر فرحه بالعيد، إظهاراً لدينه، وإعلاء لشأنه، وهو مع ذلك يحزن لأحزان المسلمين.
فينبغي أن يجمع المسلم بين الأمرين: يظهر شعائر الدين وعباداته، كصلاة العيد، وإظهار شيء من الفرح والسرور به، وفي الوقت ذاته يحزن لما أصاب إخوانه ويتألم لآلامهم.
ولاشك أن المسلم كلما كان أكثر شعوراً وإحساساً بآلام إخوانه المسلمين، قل توسعه في مباحات اللهو واللعب، وإن أفسح لنفسه حاجتها وطلبتها من النافع من مظاهر الفرح بالعيد، وشكر نعمة الله عليه.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

خدمة المجتمع بين الواقع والاعلام

عبدالله العمري خدمة المجتمع: هي الخدمات التي يقوم بها أشخاص أو مؤسسات، من أجل صالح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *