الرئيسية / HOME / مقالات / العمل التطوعي لن يأخذ منك الكثير!

العمل التطوعي لن يأخذ منك الكثير!

  • ندى الشهري

حينما انشغلت ُثلة من النساء والرجال بالتباهي والاستعراض في أمورٍ ما أنزل الله بها من سلطان !
كّرس البعض وقتهم وجهدهم في الخيرِ وللخيرْ
لمسحِ دمعةِ محزونٍ ومواساةِ مكلومٍ ،والتخفيف من تعب ومعاناة مريضٍ هدّهُ المرضْ!
ورسمِ البسمة على شفاهِ يتيم .
ما أجمل أن نُخصص ونقتطع ولو جزءاً يسيراً من وقتنا للعمل الخيري والتطوع .
لن يكلفنا ذلك إلا القليل وليس شرطاً أن يكون التطوع بالمال فهناك من تُعيقهم الظروف المالية الصعبة عن ذلك!
ولكننا نستطيع أن نتطوع بالانضمام لأي فريق تطوعي ونساهم بالجهد والوقت والخبرة معهم .
وإن لم يكن فأعمال البر والخير متاحة على مدار العُمر لا تنقطع ولا تنقضي إلا بانقضاء الأجل!
فإِماطة الأذى عن الطريق صدقة ومواساة حزين وتفريج كُربةٍ مكروبٍ صدقه، وكلها تصب في العمل التطوعي وفيها عظيم الأجر لمن يطلبه .
فقط شمروا عن سواعدكم ولن ُيضيعَ اللهُ أجر المُحسنين.
من النماذج الشابة والتي لها نشاطاتٌ تطوعيةٌ رائعة فريق( جمعية الفهده) التطوعي والمُؤسّس من قِبل الأميرة الشابة فهده بنت فهد بن خالد بن ناصر بن عبدا لعزيز آل سعود.
فريقٌ يعمل بروح واحدة وتفاني لايكل، ولا يمل،من العطاءِ وتخفيف معاناة الآخرين.
جولاتهم بدأت بزيارة الأطفال المنومين بمستشفى الملك عبد الله بالحرس الوطني وأطفال السرطان شفاهم الله وعافاهم وامتدت لمشافي أخرى في الرياض وحائل وغيرها.
كما كان للفريق اهتمام بزيارة ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة ، وفي المرحلة المقبلة سوف يمتد اهتمام الفريق للاهتمام ودعم ورعاية المخترعين والمبدعين وفئاتٍ أُخرى مختلفة.
سمو الأميرة فهدة يداً بيد، مع فريقها التطوعي الجميل النشيط ، وبروحها الطيبة وابتسامتها المُشرقة وحسها الإنساني العالي تنشر السعادة والفرح والبهجة على قلوب الأطفال الذين تزورهم وتشاركهم الرسم والتلوين واللعب،
وتقص عليهم القصص الجميلة وتستمع لهم وتحضنهم وكأنهم أطفالها،زياراتها ليست مجرد زيارة وتطوع وانتهى الأمر
بل في تلك الزيارات كان الحس الإنساني العالي مرافقا لها هي وفريقها التطوعي، وكان عبقُ الزيارة يبقى في قلوب من تزورهم من الأطفال إلى موعد الزيارات القادمة .
أحبها الأطفال وتعلقوا بطيبتها ومازالوا يرسلون لها أجمل عبارات الحب والشوق لرؤية وجهها الباسم ومشاركتها اللعب ،والمرح مُتناسين معها معاناتهم ،وآلا لام المرض الذي أنهك قلوبهم الصغيرة.وهذا ليس بغريب على من يعشق التطوع ويسري في عروقه حب الخير للآخرين بلا حدود .
وكان لي شرف الحضور والمشاركة في بعض أعمالها الخيريه التطوعية ومنها السحور الوردي الثاني ودعم الأسر المُنتجة وغيرها.
هناك نماذج تطوعية رائعة وفريق تطوعية شابه تعمل ليل نهار من أجل إسعاد إنسان وإغاثة لهفان .
وكان لصحيفة إنماء دور بارز في إبراز تلك الفرق التطوعية وفي تسليط الضوء على نشاطاتهم الإنسانية وتعريفنا بهم.
فالله درهم جميعا ونسأل الله لهم العون والتوفيق والسداد.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

نوافذ الصبر

نورة الهزاع كرسيٌّ طال مكوثه ولم يتبرع أحدٌ لإزاحته لقد صُنع خصيصاً لمن أصبح للانتظار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *