الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / رجال أمن الحج أبطال العمل الإنساني

رجال أمن الحج أبطال العمل الإنساني

روان عبدالرحمن-الدمام:

يبقى رجال الأمن هم العنوان لكل حديث عن الجهود المبذولة في مكة والمكثفة في موسمِ الحج، فهم يقدمون أروع الأمثلة لخدمة ضيوف الرحمن عبر مواقفهم التي سطرتها أعين الحجيج و عبر الأرقام و الإحصائيات المشاهدة.
هذا  وقد بلغ اجمالي العدد ٢٥٠ الف قوى عاملة عسكرية و مدنية
يشرُف عليها رجال الأمن ، وتتعدد مهامهم والأدوار المناطة بهم لتحقيق الأمن والأمان لحجاج بيت الله الحرام منذ أن تطأ أقدامهم أرض المملكة وحتى مغادرتها إلى بلدانهم بعد آداء فريضة الحج، ومع عِظم هذه المسئولية وتعدد المهام والأدوار لدى رجال الأمن في موسم الحج إلاّ أنها لم تطغ على تغليب الجانب الإنساني ، والرحمة، والعطف، لضيوف الرحمن، التي تتجلى في صور متعددة في كل مكان من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فهذا رجل أمن يضبط الأمن ويسهر على راحة ضيوف الرحمن، وذاك ينظم الحركة المرورية في الطرق بين مكة المكرمة المشاعر المقدسة، وهذا يساعد المحتاج من ضيوف الرحمن ويلبي النداء في كل وقت، وذاك يرشد التائه، أو يحمل طفلاً أعياه التعب، أو يسقي حاجاً، أو يرش عليه الماء؛ ليخفف عنه حرارة الجو.

عيون ترعى ضيوف الرحمن في كل وقت، تارة من الأرض، وتارة من السماء، وأيدي تتسابق على مد يد العون لهم في كل موقف، الكل منهم يؤدي عمله بكل أمانة واقتدار، قد امتلأ قلبه رحمة، ومحبة، لكبير سن، أو معاق، أو مريض، أو طفل صغير، أو محتاج، أتوا ملبّين لرب العالمين، طالبين الرحمة والمغفرة، يأملون من الله عز وجل، حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً.

فهناك ٤٠ مليون متر مكعب من الماء في مكة والمشاعر ، و ١٣٥ مركز صحي ، و ٥ الاف سرير في مستشفيات مكة والمشاعر المقدسة بهذه الإمكانيات حول هؤلاء الأبطال أجواء الحج الملتهبة بدرجات حرارة زادتها الجبال المحيطة سخونةً، إلى أجواءٍ روحانية تتعتّق منها نسائم العمل الإنساني وغمائم التعامل الراقي مع ضيوف الرحمن، التي بلا شك تزيد من جرعات تطبيع القيم الإسلامية السامية لكثيرٍ من هؤلاء الحجيج؛ لتكون محطات تجارب عملية لهم، يطبّقون منها ممارسات التكاتف الاجتماعي والعمل الإنساني حين عودتهم إلى أوطانهم ومجتمعاتهم.

عن أبرار العوفي

شاهد أيضاً

” قراءة الكتب ” .. مفتاح للثقافة وسبيل للنهضة

  صالحة الجمعان – الأحساء : قراءة الكتب تفتح لك عوالم من العلم والمعرفة والمتعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *