الرئيسية / HOME / فعاليات وملتقيات / كتاب “مسجدي هذا” .. جمالية الصورة المدينية

كتاب “مسجدي هذا” .. جمالية الصورة المدينية

مارية صندقجي – المدينة المنورة :

الصورة هي اللغة العالمية الأكثر انتشارا في عالمنا المعاصر، ويعتبر التصوير الفوتوجرافي أحد وسائل التوثيق البصري خاصة بعد تداول أدواته وسهولة استخدامها.

وقد جسَّد المصوِّر السعودي “أمين قيصران” الفن التصويري في كتابه: (مسجدي هذا)، وهو كتاب مصوَّر يظهر جماليات المسجد النبوي في المدينة المنوّرة، بأسلوب لم يُرَ من قبل، فيستهلّ المصوّر كتابه بمقدّمة يقول فيها: “مسجدي هذا هو بالنسبة لي فلسفة فوتوروحيّة تصف تلك الأبعاد الغير مرئية في المسجد النبوي وتظهر تلك الأرواح والجماليات التي لا تفنى، وتُبرز فيه جمال روحه وريحانه صلى الله عليه وسلّم التي تنير أرجاء المكان، أردت أن أظهر للناس هذا الجمال الخفي في زواياه”.

وقد اقتبس اسمه من لفظ الرسول عليه الصلاة والسلام الذي استخدمه لوصف المسجد النبوي، ويتحدث عن فكرة الكتاب في مقابلة تلفزيونية “أردت أن أوجد ديوان مصور عن المسجد النبوي يحكي المعاني التي نستشعرها كالاتقان والإحسان والعبادة والسكون” وقسم الكتاب إلى 6 أبواب تمثِّل الرحلة اليومية للحرم المدني فبدأ بالصلوات ثم السكون ثم الزوايا ثم الجمال ثم القبة وأخيرا حرم الحرم وهي توسعته الخارجية، ويضم 350 صورة، وتم إصدار الكتاب بالتعاون مع هيئة تطوير المدينة، وإخراج خلود عطار، ونشر مؤسسة دار كاف للنشر والتوزيع.

الجدير بالذكر أنه قد أقيم حفل تدشين الكتاب في معرض “شارة” الفني وقد لقي إقبالا رائعا حتى من غير المسلمين.

وبرؤية نقدية فنية لأعمال الفنان أمين قيصران بُعدها عن التقليد المكرر، واتجاهها نحو ذاتية المضمون المقدَّس والمعاني الاجتماعية، وتتسم لقطاته بالنمط التعبيري فضلا عن تجسيد الموضوع الواقعي برؤية ذاتية، وتعبيريته تأتي من توافق الشعور الوجداني في الرؤية والتمعُّن والشعور الباطني لزائري الحرم المدني كالأمان والراحة والسكون، وتعكس الصور الحياة اليومية للمكان المقدَّس وكذلك الأحداث المعاصرة التي تحدث بجواره كلقطة القمر العملاق الذي يتوسط المنارتين.

وتتكوّن المساحات الفنية للصورة من خلال التدرجات اللونية والتوازن بين عنصري الضوء والظل وتعطيها أبعادا تعبيرية يريد المصور إيصالها للمتلقي.

في إطاره يتحدث عن رؤيته الفنية: “جميع الصور المتوفرة للمسجد النبوي تعتمد الأسلوب التوثيقي أكثر من الجمالي، وهذا ما دفعني للتركيز على الجانب الجمالي المخفي بالتحديد في هذا الكتاب”.

وتبقى جماليات المسجد النبوي لا حدود لها وتغذي الحس والوجدان لاتصالها بنبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

“لنعيش بوعي” تحقيقاً لحياة جودة الفرد

وفاء العصيمي – ساره العبداللطيف – الرياض: أطلقت الهيئة العامة للرياضة فعالية “لنعيش بوعي” للمهتمين بالصحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *