الرئيسية / HOME / مقالات / القوة الحالية

القوة الحالية

  • م. علي الماجد
أنني أشعر الآن أني أقوى مني بالأمس و أنت كذلك ستعيش الشعور نفسه لو كففت عن تقييد أفكارك بالماضي، المضي نحو المستقبل قدما يحتاج شجاعة وقراءة متريثة بالماضي لا للتفاخر و البحث عن نسب الأجداد وإنما لأخذ العظة و العبرة من تاريخ الأسبقين، لماذا كرر القرآن الكريم ذكر الأمم السابقة  وكيف انتهت حضارتهم إلى ركام؟ السبب هي الموعظة لكي يعمل بني آدم نحو المستقبل بعقل ذو افاق بعيدة و ليس بعقل مكبل بالأوهام.
في أيامنا الحالية تتفاجئ برتم حياة سريع و اختراعات متلاحقة و أسلوب تعايش مختلف عن النمط الممل الرتيب السابق.
أصبحت هناك فجوة كبيرة ما بين الأبناء والآباء فالعالم الذي يدافع عنه الآباء بضراوة لم يعد من اهتمامات الجيل الحالي بل ينظرون من جهة جدا مختلفة عن فهمنا نحن الجيل القديم، قد نحاول فهم هذا الجيل بل و شراء الأجهزة و البرامج التي تستهويه و لكن من يعلم من في هذه الحالة.
هنا قوة الجيل الحالي قوته بالتحرر عن قيود الآباء و لذا أضحى أكثر قوة وأوضح رؤية من الجيل السابق الذي لا يزال يصر على الأساليب القديمة و يسميها عنوة بالعادات والتقاليد و كأنها أساسات للحياة.
لكن رتم الحياة اختلف عن السابق ففي السابق تحتاج المال والشهادة لتنال الثروة والمناصب بينما في وقتنا الحاضر أصبحت الموهبة هي أساس الثروة و هي من تجلب المال بل وقد يتخلى صاحب الشهادة عن تلك الوثيقة التي ذاق الذل وتخطى و ديان الصعاب و يتسلق همم شامخة ضد رياح عاتية ليصل إليها ما دام صاحب موهبة تنال اعجاب الملايين، و هذا سر نجاح نجوم الميديا بمختلف أنواعهم فهم وصلوا إلى قلوب الجماهير و اعجابهم ومن ثم إلى جيوبهم ومحافظهم وأصبحوا قوة مؤثرة لا يستهان بها حتى أن اعلان شخص واحد منهم يصل إلى مليون دولار.
شئنا أم أبينا، إنها القوة الحالية المؤثرة ولو نظرنا للماضي قليلاً لوجدنا حتى الجيل السابق كانت له نجومه من مطربين وممثلين ولاعبين، نحن لا نستطيع الوقوف أمامها ولكن بدلا من تجافي الأبناء واشعارهم أننا بعيدين عنهم؛ فلنقترب منهم وننصت و ربما نضحك معهم ثم نبين لهم الطريق السوي والصحيح وهي أن هؤلاء سرعان ما ستزول أعلامهم و تخبو شعلتهم فالعلم أساس الاستمرار وليس التهريج واللعب و خداع الجماهير بمنتجات رخيصة ذات غلاف براق حتى يتجاوزوا تلك المرحلة الحرجة التي قد تنعطف بمستقبلهم نحو الضياع وهم يلهثون وراء سراب، لنضرب لهم أمثلة كيف تحول هؤلاء النجوم السابقين إلى فقراء معوزين وماتوا في وحدة ومرض وهو يستجدون العطاء من بيوت أهل الخير.
اقترب من أبنائك مهما حدث و مهما سطت الميديا و افهمهم، كي يفهموا أنفسهم.
بالتعاون مع رابطة انجاز.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

5 قضايا يتفق عليها النخبة المثقفة في أزمة التعليم

عيسى وصل لعل اليومي العالمي للمعلم الذي يوافق 5 اكتوبر أثار قريحتي الكتابية ووجدت فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *