الرئيسية / HOME / مقالات / شللية التطوع

شللية التطوع

  • ليلى العمودي

لن أبدأ بمقدمة تمتدح التطوع وتبين فضائله، ومكانته دينيًا، ودنيويًا؛ لأن ذلك أمرًا مفروغًا منه. ولكن للتوضيح أنا هنا أقصد تطوع الفطرة السوية وتطوع الإنسانية لا تطوعالمظاهر.

مؤخرًا في السنوات القليلة السابقة نشط فعل التطوع بشكل ملحوظ ولا يغيب عن أغلب شرائح المجتمع المحلي، وظهرت فرق تطوعية كثيرة سواءً أكانت اجتهادات فردية أم مؤسساتية، وكما هو معلوم فإن للتطوع نصيب من رؤية ٢٠٣٠ لذلك تبدو واجهة الخارجية للجميع: وردية، بيضاء صافية ويا للأوصاف!

ولكن ماذا لو تعمقنا فيه قليلًا؟ هل سيكون مثلماً يبدو من الخارج؟ لا، لن يكون.

التطوع حاليًا ومنذ فترة ليست ببسيطة دخله مرض “الشللية” صار “المتطوعون” معروفون لا يتغيرون، هم نفسهم في كل مبادرة وكل حفل وكل حدث، ولا يبدو أنهم سيتغيرون، بالرغم من أنهم يدَّعون أنهم متطوعين ولكنهم لا يتطوعون لغيرهم بالتطوع بدلًا منهم! إنها مشكلة لا أجد لها حلًا خاصة وأن المعظم لم يدركها بعد.. أتذكر هنا بعض مخرجي الأعمال التلفزيونية عندما يختارون نفسالوجوه لعدة أعمال.. يبدو ذلك مملًا للمشاهد، وأيضًا مجحفًا لحق غيرهم والذين قد يمتلكون مؤهلات أفضل بكثير من هذه الوجوه المتكررة. ثم فرضًا أنهم لا يمتلكون هذه المؤهلات، ألا يستحقون شرف التجربة؟

لماذا الاحتكار! هل المجتمع فارغ تمام الفراغ من الأشخاص المتطوعين! ألا يوجد عدا هذه”الشلة” التي تتطوع مرارًا وتكرارًا! إلى متى؟ لم أتصور يومًا أن الاحتكار يصيب التطوع!

ثم لماذا صار التطوع معقدًا لهذه الدرجة! لماذا التكلف؟ دعو له من اسمه نصيبًا. ولماذايُسمح ببعض التجاوزات التي تحدث أثناءالتطوع؟ قدروا اسمه، واحترموه. لماذا هذاالانتهاك المؤلم لهذا الفعل الصالح؟ كونوا يومًا على طبيعتكم وفطرتكم البسيطة وإلا ابتعدوا عنه، أو مارسوا هذا الشيء الذي تفعلونه من دون تسميته بالتطوع.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

تدمير الطالب

يوسف العاتي   تفصلنا أيام قلائل عن نهاية موسم دراسي للفصل الأول لعام 1440هـ، ويؤدون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *