الرئيسية / HOME / مقالات / أنواع العقول

أنواع العقول

  • ريم العبدلي

في التاسع عشر من سبتمبر وفي صباح يوم جديد و بينما كنت احتسي كوباً من القهوة في وسط ضجيج وزحام شوارع العاصمة الرياض بدأت كالمعتاد امارس فن التأمل والتفكر الذي اعتدته منذ اعوام، فاستوقفتني لحظات فكره التأمل الداخلي في عقول البشر عوضاً عن التامل الخارجي لهم،

واخذت أُلقي بنظري حولي متأملة تلك العقول العابرة بجواري، فما شخصية الإنسان إلا نتاج عقله وفكره

حيث كان للصينيون السبق في تصنيف العقول لثلاثة أنواع حيث يبدو هذا التصنيف مضحك قليلاً ولكننا فعلاً نواجهها في تعاملاتنا اليومية وفي حياتنا الاجتماعية ،كون أن الإنسان اجتماعي بطبعه فذلك يدعونا لتعامل مع جميع المستويات دون استثناء و في هذاالمقال سوف اسلط الضوء على تلك الأنواع الثلاث علنا بذلك نفهم طريقة تفكير العقل الإنساني لنتعايش معاً ونتفهم تلك العقول المحيطه بنا في رحلة الحياة.

ولنبدأ بالعقول الصغيره أو (العقل الجاهل) : اصحاب هذه العقول هي شريحة هجرت اهتماماتها وكرست جُل وقتها في ملاحقة اخبار الاخرين والاهتمام بأحداث حياتهم اليومية كم يمتلكون..؟ اين يذهبون..؟ ماذا يصنعون..؟الخ..

اصحاب هذه العقول جعلوا من انفسهم وسيلة اخبارية يومية، فهم يسعون للحصول على الحدث قبل أن يسبقهم عليه احد، وكأنما حياة الناس سبق صحفي عليهم الفوز بنشره أولاً وقبل الجميع.

هم فئة النقاش معها بات عقيماً لايجدي نفعاً، يعتقدون أنهم بارعون بمهارتهم في تتبع حياة الأخرين ولاحاجة لهم في الانشغال بتطوير ذواتهم ولا لمزيد من التعلم أوالقراءة أو حتى الاستماع لرأي الاخرين فئة أبت أن تنفض غبارالجهل عن عقولها.

أما النوع الثاني فهم اصحاب العقول العادية (العقل المتقلب) : هم كقطعة معدنية كما تتركها تجدها، لايسعون لتغيير أو تطويرفي حياتهم أو في انفسهم، صاحب هذا العقل نظرته للمستقبل محدودة لاتتعدى مد بصره لذلك تجده لايثبت على قرار واحد والكل يسيره كيفما يشاء، التفكير لديه معدوم وكأنما عقله في إجازة، يلقبه البعض بالأمعه لكونه يتبع خطوات الاخرين إذا حضروا حضر وإذا ذهبوا ذهب ، قراراته ليست ثابته والاعتماد عليه شبه مستحيل.

أما فئة العقول الكبيرة (العقل المتحرر) : وهو النوع الثالث والأخير صاحبها يسعى دائماً للتطوير والتجديد، يختار جليسه بدقه، يبحث عن المعلومة، تجده في تقدم مستمر، ذو عقل منفتح وفعال مناقشته ممتعة كونه يتقبل جميع الاراء المخالفة لرأيه فيأخذ الصائب المفيد، ويصحح الخاطىء بأسلوب لا يخلو من الرُقي الفكري، عقله كالمصفاة ينقح الرديء ويأخذ الجيد.

و اخيراً عقل الانسان كالنبتة يحتاج أن يستقي العلم والمعرفة ليكبر ويجني ثمار ذلك السُقي.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *