الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / رؤية ثاقبة .. لمستقبلٍ مستدام

رؤية ثاقبة .. لمستقبلٍ مستدام

عهود أحمد – جدة :

إن ضمان الحياة الصحية وتشجيع الرفاه للجميع من كل الأعمار عنصر لابد منه في التنمية المستدامة، وتأكد هذا في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (٢٠٣٠م) وخاصة في الهدف الحادي عشر ، حيث ناقش هذا الهدف بشكل تفصيلي عن ضرورة تصميم المدن لتكون مستدامة وتوفر بيئة جذابة وصحية وتحسن من جودة الحياة العامة للسكان.

وعلى النطاق المحلي حدد المجلس السعودي للشؤون الإقتصادية والتنمية إثني عشر برنامجاً ذات أهمية استراتيجية للمملكة من أجل تحقيق الأهداف التي تضمنتها رؤية (2030).

ومن بين هذه البرامج الإثني عشر برنامج جودة الحياة (2020) والذي يركز بشكل أساسي على جعل المملكة أفضل وجهة للعيش للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

ويُعنى برنامج تحقيق الرؤية، بناءً على وصف بطاقة البرنامج على وجه التحديد بالجانبين التاليين كما يصفها لنا الدكتور محمد سعيد الصرف المدير الإقليمي للمجلس الأمريكي للأبنية الخضراء قائلاً
“تطوير نمط حياة الفرد عبر وضع منظومة بيئية تدعم وتسهم في توفير خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية”.

ثانياً “تحسين جودة الحياة : تطوير أنشطة ملائمة تسهم في تعزيز جودة حياة الأفراد والعائلات وخلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى رفع مستوى مدن المملكة لتتبوأ مكانة متقدمة بين أفضل المدن في العالم”.

وبين الدكتور “الصرف” أنه من ضمن الأهداف المباشرة لبرنامج جودة الحياة (٢٠٢٠م) الإرتقاء بجودة الخدمات المقدّمة في المدن السعودية مثل المرافق ووسائل النقل العام، وغيرها، وأيضا تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية.

و ذكر “الصرف” بأن هناك توافق بين خطة التحول الوطني ٢٠٢٠م ورؤية المملكة ٢٠٣٠م حيث تهدف إلى الحد من الأثر البيئي السلبي الفردي للمدن، بما في ذلك عن طريق إيلاء اهتمام خاص لنوعية الهواء وإدارة نفايات البلديات وغيرها بحلول عام ٢٠٣٠م، وللوصول إلى هذا الهدف بحلول عام ٢٠٣٠م يجب تطبيق نظام متكامل يصب في مصلحة البيئة قبل كل شيء مما سيشكل بيئة آمنة وصحية للمجتمع المدني تزدهر بموجبها الحياة وتتحسن جودة الحياة.

وأضاف أن البرنامج يعمل على تحسين جودة الحياة في المملكة، من خلال محوري تطوير أنماط الحياة، وتحسين البنية التحتية، فيعمل على تطوير أنماط الحياة من خلال تفعيل مشاركة الأفراد في الأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية، كما يعمل على تحسين البنية التحتية من خلال الإرتقاء بالنقل، والإسكان والتصميم الحضري والبيئة، والرعاية الصحية، والفرص الاقتصادية والتعليمية، والأمن والبيئة الاجتماعية.

و أوضح “الصرف” بأن نظام الجودة و تقييم الإستدامة كأي برنامج إنمائي يحاول إيجاد حلول ثمة تحديات ‏كثيرة تقف في طريق صيانة المدن على نحو يستمر معها إيجاد فرص عمل وتحقيق الرخاء مع عدم ‏إجهاد الأرض والموارد، وتشمل التحديات المشتركة المتعلقة بالمدن كالإكتظاظ، وعدم تقديم الخدمات الأساسية، ونقص الإسكان اللائق، وتدهور البنية التحتية.

ومن الممكن التغلب على التحديات التي تواجهها المدن بطرائق تتيح لتلك المدن مواصلة الانتعاش والنمو، مع تحسينها في الوقت ذاته واستخدام الموارد ومع تخفيضها للتلوث والفقر. وينطوي المستقبل الذي نبتغيه على مدن تتوافر فيها الفرص، ويتاح فيها للجميع الحصول على الخدمات الأساسية والطاقة والإسكان والنقل وما هو أكثر من ذلك.

وختاماً ذكر اهم المقاصد من برنامج أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠م لأهمية تطبيقها بشكل عاجل في مدن المملكة لضمان حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة، ورفع مستوى الأحياء الفقيرة، بحلول عام ٢٠٣٠م، وتوفير إمكانية وصول الجميع إلى نُظم نقل مأمونة وميسورة التكلفة ويسهل الوصول إليها ومستدامة، وتحسين السلامة على الطرق، ولا سيما من خلال توسيع نطاق النقل العام، مع إيلاء اهتمام خاص لإحتياجات الأشخاص الذين يعيشون في ظل ظروف هشة والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بحلول عام وتعزيز التوسع الحضري الشامل للجميع والمستدام، والقدرة على تخطيط وإدارة المستوطنات البشرية في جميع البلدان على نحو قائم على المشاركة ومتكامل ومستدام، بحلول عام ٢٠٣٠م.

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

“الندوة العالمية للشباب الإسلامي”تدعم أكثر من 10 جامعات مختلفة

انماء – الرياض :  في نطاق الدعم والاهتمام الذي تحضى به مسيرة التعليم العالي والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *