الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / التركي: يحتاج الدعاة لمزيد من التأهيل وطالب العلم يلزمه التفرغ

التركي: يحتاج الدعاة لمزيد من التأهيل وطالب العلم يلزمه التفرغ

إنماء – أبها :

أكد معالي المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي على حاجة الدعاة لمزيد من القدرات والتأهيل ومراجعة أعمالهم ليكونوا مؤهلين للدعوة الإسلامية مع ضرورة تحدثهم بلغة المسلمين المستهدفين، موضحاً أن طالب العلم يلزمه التفرغ التام و الإبتعاد عن العمل الإداري حتى يقرأ ويبحث ويحقق وينتج، منتقداً حصر التعليم الجامعي في مذكرات تسهم في ضعف التحصيل العلمي.
جاء ذلك في أمسية نظمها نادي أبها الأدبي بعنوان”لمحات من الذاكرة” يديرها رئيس النادي د. أحمد بن علي آل مريع والذي اعتبر حضور معالي الدكتور التركي إمتداد لحضوره المستمر في مناشط النادي منذ رئيس النادي الراحل الشيخ محمد بن حميد وحضوره اليوم إضافة هامة للنشاط المنبري و سرد الذكريات والمواقف التى مر بها، وبصماته في مفاصل هامة في صناعة القرار في التعليم والأوقاف والدعوة الإسلامية وتوضح حقبة متميزة من العمل الوطني الذي أسهم به منذ نصف قرن دار ويدور حولها حوار إتفاق وإختلاف.
و بين معالي المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء د. عبدالله التركي للأندية الأدبية دوراً مهماً حيث حرصت الدولة على الأدب بإعتباره معبراً عن الحراك المجتمعي حيث أن الأدباء هم الأقدر على التعامل مع المجتمع ورصد ضواهره بكافة الفنون الأدبية حيث تسهم رسائلهم في التأثير مما يستوجب دوراً أوسع للأندية في تحصين المجتمع ضد الأفكار الخاطئة، مشيراً إلى دور الأدب في إبراز خصوصية المملكة وجهودها في بناء نهج إسلامي وثقافي معتدل مع مواجهتها أي الأندية لكثير من التحديات بسبب نهجها الإسلامي.
واستعرض د. التركي جزءاً من مسيرته العملية منذ دراسته في المعهد العلمي وإهتمامه بالتراث الإسلامي وتحقيق بعض من الكتب التي شجعه عليها د. محمود شاكر، مبيناً أن تحقيق التراث في الأمة لايزال بحاجة إلى عناية ودقة، مثنياً على ما قدمه علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر في حفظ وتدوين تاريخ الجزيرة العربية ولم يأت بعده من قدم ما قدمه مستعرضاً أسماء بعض الأدباء الذين كان لهم صلة بالعلم الشرعي الشيخ عبدالله بن خميس والشيخ عبدالله بن إدريس في مجال الأدب والتراث وعلي الطنطاوي.
و استرجع د. عبدالله التركي أولى رحلاته الدعوية عام 1388 إلى أفريقيا حيث وجد ارتباط المسلمين هناك بالمملكة.
وعن العلاقة التي جمعته بالشيخ عبدالعزيز بن باز أوضح أنها بدأت منذ كان يدرسه في كلية الشريعة حيث عمل رحمه الله على التواصل بين المسلمين وتحمله كلفة دراسة بعضهم للعلم الشرعي.
ونفى التركي تغيب قيم الأدب الإسلامي في تاريخ الأدب العربي فهو أدب عربي إسلامي فالتاريخ يشهد أن ماكتب في الغزل و الجهاد والوصف كان لايتنافى مع المحكم من الدين ومن العرف للمسلمين و دينهم.
وفي سؤال للدكتور عبدالرحمن الجرعي عن تنبؤ ابن بدران بنهاية المذهب الحنبلي بين التركي أن المذهب الحنبلي خدم جداً من قبل الدولة السعودية، وأن جامعة الإمام محمد بن سعود والجامعة الإسلامية قد اهتمت به من خلال الأبحاث والدراسات العلمية لكنه يحتاج لمزيد من الإهتمام وهو المذهب الذي ينطلق في استنطاق أحكامه من السنة النبوية، مشدداً أن ما يصدر من مؤسسة الفتوى والمجامع الفقهية في النوازل يأخذ من جميع المذاهب.
وانتقد د. قاسم آل قاسم غياب تبني الجامعات للأدب الإسلامي و تسأل المدرب حسن آل عمير عن تغيير المذهب الشافعي في منطقة عسير إلى الحنبلي كاشفاً عن مساهمة الشاب السعودي في دعم المراكز الإسلامية في الخارج أثناء دراساتهم، وطلب مرعي عسيري بالتوسع في الدعوة الإسلامية في الدول ومواجهة التبشير المتزايد.
و بين معالي د. عبدالله التركي أن الأدب الإسلامي مهم في تكوين رسالة إسلامية سامية، مؤكدا أن الدور الدعوي لا ينبغي أن يجبر أحداً على تغيير مذهبه وليست مهمة الدعاة ذلك في مناقشة القضايا الإسلامية تأتي من كل المذاهب دون تركيز على المذهب الحنبلي.
وأشار التركي إلى أن الأقليات المسلمة نقلت مشاكل بلدانها إلى بلاد أخرى حتى أنشئت رابطة العالم الإسلامي و منظمة التعاون و البنك الإسلامي لتأسيس عمل مشترك للدعوة وتحتاج الآن قدرات متميزة تعيد لها القوة.
ثم استلم معالي المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء د. عبدالله التركي تكريماً من رئيس نادي أبها الأدبي د. أحمد بن علي آل مريع.

عن غدير الحريّص

شاهد أيضاً

فريق “سواعد العطاء” يهنؤون الشعب والقيادة بتجديد البيعة

إنماء – جدة: في الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والتي حققت المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *