الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / تأثير الذكاء الاصطناعي على الحاضر والمستقبل بمختلف القطاعات

تأثير الذكاء الاصطناعي على الحاضر والمستقبل بمختلف القطاعات

أزهار الخزاعي – الدمام:

رؤية المستقبل هي حديثنا الحاضر، فما نشاهده الآن من عالمنا الذي يخطو بخطى سريعة نحو التطور والتقدم في التقنية الذكية، والذي أصبح هاجساً يعتمد عليه كلياً، وجزءً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ليعلن بذلك للبشرية عن ثورة تكنولوجية قائمة بالكثير من العلم والمعرفة في جميع المجالات.

ويشهد هذا العصر التطور الهائل والسريع في التقنية من حيث الإنترنت وتعدد الجوالات ومميزاتها، وتطور أجهزة الحاسب الآلي، والكثير من البرمجيات والقوة التكنولوجية، والتي توصّل البشر بهذا العلم إلى إطلاق مايسمى “بالذكاء الاصطناعي”.

فالذكاء الاصطناعي هو مفهوم ودراسة وتصميم أنظمة ذكية لتصبح على مستوى من الذكاء يحاكي التفكير الفريد للإنسان، وتتخذ من خلاله إجراءات لتزيد من فرص نجاح أنظمتها.

وأن الثورة التقنية والتسارع المذهل في استخدام التطبيقات الذكية والهواتف الخلوية قدم الكثير من التغييرات بمجالات العمل في المؤسسات والقطاعات المختلفة، فالذكاء الاصطناعي سهّل في تقديم الخدمات، وتسريع الإنجازات، وتحليل البيانات والتخطيط، وفهم المدخلات وتحليلها لتقديم مخرجات تلبي احتياجات المستخدم بكفاءة عالية.

كما تستطيع معالجة الكم الهائل من المعلومات، والقدرة على ملاحظة الأنماط المتشابهة في البيانات وتحليلها بفعالية أكثر من العقل البشري، بالإضافة إلى إيجاد الحلول للمشاكل غير المألوفة بإستخدام قدراته المعرفية.

ويتميز الذكاء الاصطناعي بفوائد عديده تم توظيفها في بعض المجالات منها: مجال الطب الذي ساعد في تحقيق دقة أكبر بتشخيص المرض وتحديد العلاج بدقة عالية، كما برز في تسهيل فرز المرشحين المتقدمين لشغل وظيفة معيّنة وقراءة السير الذاتية لهم لتحديد الكفاءات.

بالإضافة إلى ذلك مجال خدمة العملاء والتواصل مع المستهلكين، واستخدام محركات البحث للتوصل لنتائج بحث أكثر دقة، والترجمة الفورية للعبارات المكتوبة، والتعرف على الوجوه في الصور.

كما أن الذكاء الاصطناعي يلغي بعض الوظائف ولكن في المقابل يوفر العديد من الفرص الوظيفية التي يحتاجها سوق العمل: كالبرمجة في التطبيقات، وأخصائي تحليل بيانات، وأمن وحماية المعلومات وغيرها التي ستعتمد على مهارات وقدرات إبداعية للبشر، والقدرة على خلق الإبداع والإنجاز في وقت أكثر وبفعالية أكبر.

وصرح الاستاذ عبدالله حمدي مؤسس نادي للإبتكار وحاصل على درجة الماجستير في الرؤية الحوسبية من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بأن الذكاء الاصطناعي يهدف لتصميم آلة قادرة على تحقيق هدف معين بطريقة مشابهة للبشر، وغالباً تعبر عن خوارزميات أي “برمجيات معينة” تعمل على كمبيوتر أو مجموعة كمبيوترات.

وذكر؛ على الرغم من أن العلوم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تتطور بشكل جذري خلال العقد الأخير إلا أن المجال عاد للسطح بشكلٍ قوي، وذلك للوفرة المهولة للبيانات والتطور الكبير في القدرة الحوسبية ورخصها، تحديداً “الحوسبة المتوازية” والموجودة في كروت الشاشة الخاصة بأجهزة الألعاب (GPUs)، كل ذلك ساهم في قدرة الخاورزميات القديمة على العمل بشكل ممتاز حالياً.

بالإضافة إلى تجاوز الطرق البرمجية المعروفة في كثير من المهام البشرية، حيث أصبح من السهل الآن تدريب هذه النماذج على عمل مهام كانت تعتبر صعبة أو شبه مستحيلة على الآلة، مثل التعرف على خلايا السرطان أو القيادة الذاتية للسيارات بتقنية التعلم العميق.

وأكد أن هناك توجه نحو التحول الرقمي بشكل عام في المملكة، ويعد الذكاء الإصطناعي أحد محاور التحول الرقمي، لكننا في مرحلة بدائية من حيث استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات المحلية، وعليها الاستثمار بشكل أكثر من الآن في الذكاء الاصطناعي إذا أرادت أن تكون منافسة في المستقبل.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يقدم أهمية كبيرة في القطاعات المختلفة، ففي قطاع التجزئة والتوزيع يتم عادةً استخدام طرق تعلم الآلة للتنبؤ بالحاجة من الأدوات، والمواد، وتوقيت إزدياد الطلبات من المستهلكين لإبلاغ المزودين سلفاً وبالتالي تقليص تكاليف خزن المواد. 

كما أن في المستشفيات سيمكن الذكاء الاصطناعي من التوقع بإحتياجات المرضى في فترة من الفترات، وتوقع انتشار مرض معين في منطقة جغرافية معينة ونشر المضادات قبل انتشار المرض، وبالتالي إنقاذ حياة الكثير أو تقليل تكاليف علاجهم.

أما من جانب الموارد البشرية فتستخدم بعض هذه الشركات التنبؤ بإنتاجية الموظف في المستقبل قبل منح الوظيفة، وبالتالي قبول الموظفين بناءً على تنبؤ خوارزميات (برمجيات) الذكاء الاصطناعي بإنتاجيتهم.

عن سحر باجبع

شاهد أيضاً

١٤٤دورة مجانية عبر المكتبة الرقمية

هند آل فاضل-عرعر: اتسعت أبواب العلم والمعرفة بفضل سهولة الحصول على المعلومة خاصة حينما تكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *