الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / في عمق الإختلاف مساواة

في عمق الإختلاف مساواة

  • صالحة حسين مجرشي
لولا الإختلاف والتفاوت في هذه الحياة بين الألوان والأجناس واللغات لبهتت وأصبحت مُملة، كذلك الليل و النهار لولا إختلافهما لما رأينا جمال الشفق عند بزوغ الفجر.
وبالرغم من هذه الإختلافات التي لم تُخلق عبث وهي من أساسيات زينة الحياة الدنيا، إلا أن هُناك نوع من البشر يجعلونها عبث كأن تسكُن التفرقة قلوبهم وتُزرع في عقولهم فتنشأ العنصرية و تتفشى بينهم جيلًا يورثهُ الآخر حتى تعمي أعينهم و تُطمس بلون وجنس مُحدد و ما دون ذلك حُطام تحت أقدامهم.
العنصرية من دواعي الجاهلية التي أبطلها الإسلام، و لكن هُناك من ينبش قُبورها ليُخرج ما أختبىء بداخله من عمى قلب وظلالة ثم يعلو صوته وكأنه إمتلك حُكم الأرض ومن عليها فيبدأ في شتم هذا وتصغير ذاك وتذليل آخر متفاخرًا يتباها بنقص عقله ،وصغر حجمه مُتحجج بحرية الرأي دون أن يُسمح له شرعًا، مُميزًا نفسه عن غيره و يحق لهُ مالا يحق لغيره، بانيًا مجده على أنتقاد الأخرين طاعنًا فيهم، يتمتع بحياته الملطخة بدمائهم التي لا يعتبرها سوى قطرة ماء تجف في وسط صحراء واسعة دون أن يراها ليبقى عزيزًا وهم أذله من بعدِه.
لذلك وبصوت عالي لا يمكن أن ينهض مجتمع بأُناس تشبثوا بمنازل العنصرية حتى تهوي عليهم جدرانها، لا بد أن يكونوا سواسية ففي السلام أُمِمت الأفضلية بين الناس في التقوى، قال الله تعالى في القرآن:
((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)). أوحى الله إلينا بالسُنة و الشريعة لا تفريق بين الناس لا يفرقهم لون أو دين فهم سواسية ، فالتقوى، و الخُلق الحميد هي ما تجعل الإنسان إنسانًا أفضل بعلمه ومعرفته يرتقي ويعلو ناشرًا بين الناس السلام والإحسان،  و مفهوم السواسية فلا فرق لعربي على أعجمي إلا بتقوى الله.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

مركز الملك سلمان للإغاثة يدعم منظمة الصحة بمأرب

أميرة الأحمري – الرياض:  تستكمل منظمة الصحة العالمية بدعم من ⁧مركز الملك سلمان للإغاثة⁩،  تركيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *