الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / المشاريع غير الربحية بين التعثر والاستدامة

المشاريع غير الربحية بين التعثر والاستدامة

هند آل فاضلعرعر:

تعرف المشاريع الغير ربحية بأنها عبارة عن منظومة عمل تهدف إلى دعم نشاط أو عدد من الأنشطة العامة أو الخاصة بدون أي مصلحة تجارية أو هدف ربحي، وعادة مانجدها في المساعدات الإنسانية والبيئة وحماية الحيوان أو التعليم والرعاية الصحية، والقضايا الاجتماعية، والمؤسسات الخيرية وغيرها.

وقد تتقبل المنظمة غير الربحية الأموال والأشياء ذات القيمة المادية وتحتفظ بها وتنفقها، ويجوز لها أيضاً من الناحيتين القانونية والأخلاقية إجراءُ استثمارات أو إقامةُ تجارة ذات عائد ربحي.

ولكن هذا المدى الاستثماري أو الربحي في العادة يكون مشروطاً بشكل قانوني من حيث الحجم والمجال والربحية وكيفية الاستخدام، عادةً ما تكون هذه المنظمات ممولة من تبرعات أو هبات من القطاع الخاص أو القطاع العام أو كليهما وتمتلك أفضلية الاستثناء من الضرائب‪.‬

وتدار بعض المنظمات غير الربحية من قبل متطوعين أو عاملين مدفوعي الأجر، ينتسب للمنظمة غير الربحية أعضاء مشاركون أو منتفعون أو طلاب بدلاً من الزبائن في المشروعات الربحية ولا ينبغي التعميم في المقارنة من حيث التكلفة “غير الربحية” مقابل “الربحية” فقد يكون هناك الكثير من الربح الذي تجنيه المنظمات غير الربحية‪.‬

ومن أهم الأعمال الرائدة على مستوى المملكة والغير ربحية والتي وقفت وساندت الكثير “مشاريع ريادة” والتي كان من شأنها دعم المواطنين للصعود بمشاريعهم للقمة ومساعدتهم في عيش الكفاف معنا الأستاذة: منال الكويكبي من معهد ريادة للاعمال الوطنية بمنطقة عرعر، والتي تحدثت إلينا بصحيفة إنماء وذكرت؛ أنه يوجد إقبال كبير على المشاريع حيث كان السبب وراء الإقبال على المشاريع الغير ربحية رؤية٢٠٣٠‪ ‬ومن مميزات القروض بأنه قرض بلا فائدة من خلال بنك التنمية الاجتماعية الذي هو الشريك الرئيسي والممول، وبما أن رؤية ٢٠٣٠ هيئه الجو المناسب لدخول بسوق العمل من خروج العمالة، والتوطين لعدد من الأنشطة وغيره فهي سهلت المهمة على الكثير من الدخول في التميز في العطاء وإعداد المشاريع المختلفة والتي كان لها إقبال ملحوظ من قبل الناس.

ولكن هناك بعض العقبات التي قد تقف في طريقهم ومواصلتهم لمشاريعهم مثل: غلاء الإيجار يعتبر من الأسباب الكبرى لتعثر المشاريع، كذلك من قبل المستثمر نجد أحياناً بأنه يستعجل الربح السريع‪ ‬دون أن يدرك أن هذه المشاريع تحتاج إلى مرحله تأسيس لا تقل عن سنتين من متابعه وتجديد، وإعلان للمشروع‪ ‬إضافة إلى الأهم من ذلك لايجد له نصيب من الإعلان من إعلامي المنطقة كالمشاريع الربحية، وذلك لعدم توفر لديه المال الوافر ليقدم له أحد الإعلاميين أي كان نهجه في الإعلام على شبكات التواصل الاجتماعي فالمبالغ التي تطرح للإعلانات يبالغ فيها مما يجعل بعض المشاريع الجميلة لاتجد إقبال كافي من أهالي المنطقة المتواجد بها المشروع، وإن حصل ووجد صاحب المشروع إعلان من أحد المشاهير يكون “الإعلان وقتي” حيث أن عمر الإعلان لا يتجاوز أسبوع الذي يزدحم الناس فيه على صاحب المشروع ثم يندثر هذا الإعلان مع مرور الوقت، أما بعض الصحف تطلب مبلغ مادي خلال فتره التأسيس تكون تكاليف الإعلان لها ميزانيه معينة من خلال دراسة الجدوى مما يثني الجميع عن التفكير بالإعلام كجهة داعمة، خاصة وأنها مشاريع غير ربحية ودخلها لايقارن بالمشاريع الربحية.

ودعت الكويكبي في آخر اللقاء لها أن المشاريع التي يدعمها معهد ريادة وخاصة التي تفتح حديثة وتكون متميزة من ناحية الأفكار المختلفة إلى الإعلان بشكل دائم على الأقل خلال فتره تأسيس المشروع‪ ‬من أجل تحقيق الأهداف التي وجدت من أجلها الجهات الداعمة للمشاريع الغير ربحية بمعنى لو تكون كل صحفيه إلكترونية يكون هناك مبالغ رمزية من ناحية الإعلانات لأصحاب المشاريع الناشئة بأيدي سعودية أو تكون مساحة إعلانه مخصصة للمشاريع أولاً كدعم وثانياً التعاون في سبيل تحقيق الرؤية فنحن هنا في هذا البلد المعطاء نعمل جميعاً جاهدين من أجل الوطن ومساعدة بعضنا البعض.

وقد سلطنا الضوء على الجانب الإعلامي فكان معنا الأستاذ: حسين الخضيري الإعلامي والقائد العام لمؤسسة إصرار كيان‪ ‬وتحدث إلينا عن المشاريع الغير ربحية فقال: بأن مثل هذه المشاريع متواجدة بكل مكان وانتشرت انتشار واسع والبعض منهم يعمل عليها دون أن يتقاضى المال في سبيل تحقيق هدفه الحقيقي من نجاح المشروع وهذا جميل جداً ويسعدنا نحن كمواطنين أن أُتيحت الفرصة للجميع للمشاركة.

وحينما سلطنا الضوء عن الأسباب التي دعت الإعلام يقصر في دعم مثل هذه المشاريع ذكر الأستاذ حسين لأننا في زمن المال بكل صراحة وظروف الحياة على الكثير قاسية مما تجعلك تبحث عن المال تحت كومة قش، لذلك بعض المشاريع لاتمثل للإعلام أي أهمية لأنها لاتجد من خلفها الهدف المأمول أو المبلغ المطلوب.

وختم اللقاء الأستاذ الخضيري بتمنيه أن يفسح المجال من قبل الإعلاميين وتعتبر لهم نقاط قوة بتكثيف الدعم للمشاريع والوقوف جنباً إلى جنب مع أصحابها، فهي تزيد من معرفة الجميع بي كإعلامي وتشهر هذا العمل فيكون التعاون من قبل الجهتين ويتحقق الهدف الأسمى آلا وهو المشاركة في النهضة لهذا البلد الذي من شأنه كفل حرية العمل لكل مواطن سعودي تحت سقف ومظلة رؤية 2030 للمساهمة في البناء الوطني، وتحقيق الاستقرار المادي والاجتماعي والنفسي للمواطن السعودي.

المملكة تبذل جهوداً ملموسة في الحث على التبرع والوقف والإنفاق والإسهام في الأعمال الخيرية انطلاقاً من حث الشريعة الإسلامية على تلك الأعمال وعظم الأجر المقترن بها، وتعد الكيانات غير الربحية والأوقاف في المملكة رافدا من روافد التنمية والتطور، وتؤدي دورا حيويا وفعالا في تعزيز العمل الخيري.

وقد أكد النظام الأساسي للحكم على الحث على الإنفاق والتشجيع عليه استهداء بدستور الدولة، وهو كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أكدت المادة السابعة والعشرون منه على التزام الدولة بتشجيع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية.

كما تضمنت خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة التأكيد على فتح المجال أمام الأعمال التطوعية لتسهم في تقديم الخدمات لمساندة الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل نمو المجتمع وتطوره.

عن سحر باجبع

شاهد أيضاً

مركز الملك سلمان للإغاثة يدعم منظمة الصحة بمأرب

أميرة الأحمري – الرياض:  تستكمل منظمة الصحة العالمية بدعم من ⁧مركز الملك سلمان للإغاثة⁩،  تركيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *