الرئيسية / HOME / مقالات / الوجه الآخر لتويتر

الوجه الآخر لتويتر

  • ليلى العمودي

لننسف كل قيمنا وكل عاداتنا وكل أخلاقنا، وكل شيء طيبٍ اكتسبناه من هذه الحياة، لننسف حتى فطرتنا السوية، أو لننسف عروبتنا.
ما رأيكم؟

لماذا تستخدم المصطلحات بغير موضعها وتوضع في أماكن خاطئة؟ لماذا تفعلون هذا بالنسيج المجتمعي؟! ربما أنتم لا تعون الجرم الذي ترتكبونه بحق هذه الأجيال وأجيال أخرى قادمة ولكن هذا لا يبرر صنيعكم.

تريدون تغيير كل شيء تحت مسمى “الحرية الشخصية” وتحت مفهوم “طالما لا يؤذي أحدًا فسأفعله”! -ولكنه يؤذي الفطرة أليس لها اعتبار!؟- وتحت مسمى “أهم شي راحتي”، عجبًا أين ذهبت كلمة “التقدير” أين كلمة “الاحترام”؟ هل أزلتموها من قاموسكم الحديث؟ حقًا على ماذا يحتوي هذا القاموس؟ ما هي كلماتكم؟ يبدو أنها لم تعد تتجاوز أصابع اليد العشرة، وربما الخمسة.

إن ما يضحك في جوهر هذه الجريمة هو أن من يمارسها لم يستطع بعد أن يتملص من كافة أخلاقه، أو عاداته، وأحيانًا فطرته! وأحيانًا إنسانيته!

يفعلون كل هذا وينشرون كل هذا الفساد ولكن لم يتمكنوا بعد من مجابهة الإنسان الحقيقي، بطبيعة الحال فإن كل ماهو مزيف يذوب أمام الحقيقة، ولكنني على قناعة أنهم إذا استمروا بتصرفاتهم فسينسلخون عما قريبٍ عن كل ما له علاقة بالفطرة.

ربما لم تصل الفكرة لمعظمكم، لقد عنيت الحسابات السيئة في تويتر التي تبث مفاهيم مغلوطة حول المجتمع وقيمه، إنهم ينبذون كل تصرفات المجتمع وكل شيءنشأنا عليه وكل شيء اعتدنا عليه، ولست هنا أقصد الأشياء الخاطئة التي وقعنا ضحية لها عندما كنا صغارًا.
إنني أعني الأخلاق الحسنة، إنهم يستهدفونها، يريدون إنشاء مجتمع فردي، لا عائلة فيه ولا أقارب ولاأصدقاء ولا زيارات ولا احتفال بالأعياد… حتى المشاعر السامية يريدون لها الزوال ويشتمونها، كل ذلك لا يريدونه من باب:”المزاجية” و”الحرية” و”العزلة” والتي في الحقيقة هي عزلة مفتعلة.
كل شيء فيهم مفتعل، وكل حركة يقومون بها هجومية، وكل مصطلح يكتبونه يستخدمونه في مكان لا يناسبه، إنهم الفساد بعينه.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

فرحة مملكة وبيعة ملك

سلمان بن ظافر الشهري يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون بالذكرى الرابعة لتولي سيدي خادم الحرمين الشريفين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *