الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / إنماءات / “نظام رصد” وتحقيق السلامة الدوائية

“نظام رصد” وتحقيق السلامة الدوائية

هند آل فاضل – عرعر :

“رصد” هو نظام يسهم في الحد من تداول المستحضرات المغشوشة، وتوفير الأدوية ومعرفة أماكن تواجدها، إضافةً إلى تحقيق السلامة الدوائية من خلال إيقاف تداول الأدوية المسحوبة أو الموقوفة، وتوفير بيانات المستحضرات المتداولة في السوق.

هذا النظام يعمل على التحقق من التوفر الدوائي من خلال الحصول على معلومات عن توفر ومكان وجود الدواء خلال وقت وجيز، وتمكين المستهلك من معرفة بياناته، كما يعمل على تحقيق السلامة الدوائية ودعم الاستخدام الأمثل للدواء عبر الإيقاف المباشر لتداول الأدوية المسحوبة مع التحذير منها وضمان عدم تداولها، وتقليل هدر الدواء ومعرفة الاستهلاك الفعلي، والاستفادة من مؤشرات الاستهلاك للأدوية لرسم الخطط الإستباقية، ونظام “رصد” سيوفر على النظام الصحي بالمملكة نحو 3 مليارات ريال سنوياً.
وكان معنا بخصوص هذا الموضوع الأستاذ سعد الشهري صاحب حساب توعية المستهلك المتخصص بمحاربة الغش التجاري وعضو فريق حسابات توعوية، وقد تحدث إلينا في صحيفة إنماء عن أهمية نظام”رصد” فقال: رصد أو برنامج رصد سيساهم في حل الكثير من مشاكل الأدوية، ففي المرحلة الأولى ستكون مرحلة ضبط ورقابة للحد ومنع انتشار وبيع الأدوية المغشوشة، وسيعمل رصد على الكشف عن بداية انطلاق الدواء من مصانع الأدوية حتى الوصول للمستهلك النهائي.

وهذا النظام سيسهم بشكل كبير في بتوفير مبالغ كبيرة كانت تستنزف اقتصاد الوطن بحيث سيعمل رصد على معرفة الاحتياج الفعلي للأدوية، وكمية الاستهلاك وجلب الأعداد الكافية من الأدوية دون الاضطرار إلى إتلاف عدد كبير من الأدوية التي تنتهي صلاحيتها في السابق.

وستكشف الأيام القادمة عن فائدة رصد والتي تعد نقلة نوعية تحسب لهيئة الغذاء والدواء.

وتقدم إلى القارئ بنصيحة مهمة فقال: من المهم أن نعرف الأماكن التي نحصل على الأدوية منها والتي يجب أن تكون أماكن موثوقة ومعتمدة، كما يجب على المستهلك أن يقوم باستكشاف وفحص الدواء للتأكد من سلامة العبوة الخارجية وعدم وجود أي آثار لتسرب الدواء من الغطاء أو في العبوة، والتأكد من تاريخ الإنتاج والإنتهاء، كما يجب على المستهلك أن يقوم بقراءة النشرة المرفقة مع الدواء للتعرف على جميع المعلومات المتعلقة بالدواء وفي حال وجود أي أعراض أو مضاعفات يجب التواصل مع الطبيب وإبلاغ هيئة الغذاء والدواء.

ومن المهتمين بهذا المجال والذي تحدث لصحيفة إنماء الصيدلي محمد هادي الشهري صيدلي أول – تخصص علم الأدوية الإكلينيكي والمهتم بشكل كبير عبر حساباته ولمن حوله في التوعية الدائمة وتحقيق الآمان الدوائي للمستهلك، فبين لنا مدى خطورة الأدوية المغشوشة على حياة المستهلك فقال “طالما أنه غش إذن هذه الأدوية خطيرة على صحة الإنسان لأن المشكلة هي عدم تناول دواء صحيح كيميائياً مما يتسبب في مضاعفات للشخص المريض والمرض المراد العلاج منه، وقد ينقلب إلى اشد من المرض نفسه وبعض الأدوية المغشوشة تحتوي على مواد فعالة غير مناسبة أو وضع تراكيز غير دقيقة إما بالزيادة أو النقصان لأنه صنع بدون معايير دوائية معتمدة ولم تخضع لاختبارات جودة المستحضر وقد تكون ملوثة أثناء التصنيع و سوء تخزينها”.

وأشار إلى أن ظاهرة الغش التجاري موجودة عالميا وأغلبها منتشر في الدول النامية، وقليلا جدا بالمملكة مقارنه بالدول الأخرى؛ لأن الدواء بالمملكة يخضع لعدة مراحل فور دخوله وذلك بكتابة السعر ورقم التسجيل إضافة لحصر التوزيع على وكيل وحيد، وكذلك الفسح والتسجيل من اختصاص هيئة الغذاء والدواء التي يوجد لها فروع بالمنافذ وموظفين مؤهلين ومدربين على حدود المملكة.
وحينما توجهنا إليه بالسؤال عما إذا كان هناك حالات غش دوائي حدثت فقال الشهري “نعم قد يوجد عند الشراء من الخارج أثناء السفر أو الشراء عبر الإنترنت أو من حسابات وهمية في مواقع التواصل الاجتماعي، واغلب هذي الأدوية تكون بالثمن أو أدوية وصفيه أي لابد من وصفه وتستخدم لأغراض غير مرضية أو طبية مثل الأدوية النفسية و دور وزارة الصحة هو أن تمنع بيع الأدوية بالتجزئة إلا في صيدليات مرخصة حسب المادة ١٦ من نظام المنشات والمستحضرات الصيدلانية”.

‏أما بخصوص نظام رصد سيسهم في مكافحة الغش الدوائي من خلال مراقبة عمليات سلاسل الإمداد الدوائي كاملة، وتوفير بيانات موثوقة حول الأدوية المستهدفة في الغش ومصادر الأدوية المغشوشة، ‏جميع الجهات الحكومية متعاونة جدا لتصدي أي شبهه دوائية ويكون هناك عقوبات قاسية تبدأ بالتحويل للنيابة وتنتهي بالسجن والغرامات.

وتحدث الشهري بأنه لابد أن يكون المستهلك للدواء على قدر عالي من الوعي ويقوم ‏بالشراء من أماكن موثوقه ومرخصة، تطبيق”بك نهتم” الخدمات التفاعلية ويستطيع أي شخص التأكد من تسجيله في الهيئة ومرخص أو لا، تغليف الدواء عالي الجودة ولا يوجد له رائحة.

وتحدث في نهاية اللقاء بأن الدواء هو أساس مهنه الصيدلي الذي يجعله مؤهل لمعرفة  كيف يخزن الدواء في درجة حرارة مناسبة يضمن من خلالها سلامة ومأمونية الدواء وانصح الجميع عدم الشراء إلا من أماكن موثوقة وأيضا يجب على الصيادلة الذين يعملون في منشآت بأن يتعاملون مع وكلاء رسميين ويتجنبون تجار الشنطة السوداء.

تحقيقاً لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 أطلقت المملكة برنامج التحوّل الوطني 2020 كأحد البرامج التنفيذية للرؤية، وأحد الأبعاد المتقدمة لهذا البرنامج الارتقاء بالرعاية الصحية لخلق مجتمع حيوي وسليم، وذلك من خلال رفع مستوى الصحة العامة ونشر الوعي لدى الأفراد والمجتمع وتجنب الأسباب المؤدية للأمراض من خلال تحسين النمط المعيشي والعادات الغذائية وتعزيز مفهوم الممارسة الرياضية لدى الأفراد، بما يكفل للمجتمع وقاية مسبقة من الأمراض عبر تطبيق نموذج للرعاية الصحية الحديثة والتوسع في تقديم الخدمات الصحية الالكترونية والحلول الرقمية.

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

“اثآر عسير” تبرز في سجل الاثآر الوطني

مرام العنزي – عسير : منطقة عسير أعطاها موقعها أهمية حيوية للحجاج والتجار وزهتها التضاريس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *