الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / “القلق والخوف” يسيطر على الطلاب قبل بدء الامتحانات

“القلق والخوف” يسيطر على الطلاب قبل بدء الامتحانات

شيماء العميريمكة المكرمة:

يعتبر اضطراب القلق المرضي من الحالات النفسية والفسيولوجية وهو فعل طبيعي يحدث خلال فترة وجيزة قد تمر على الإنسان عندما تجتمع لديه ضغوطات الحياة، فيما تساهم هذه الحالة في كيفية التعامل عند المرور في الأوقات الصعبة التي تمر لدى كل شخص حيث يتكون القلق من العناصر الإدراكية والجسدية والسلوكية التي ينتج من خلاله شعور مزمن وغير مريح يربط الشخص بالخوف والتردد في أغلب الأحداث الواقعية، بينما يتمكن القلق من اصطحاب سلوكيات تعكس حالة من التوتر وعدم الارتياح.

وفي سياق ذلك الأمر أكد الأخصائي النفسي الإكلينيكي أحمد خلف أن حالة القلق لدى الطلاب خاصه في أوقات الإمتحانات يتطرق لعدة أمور عديدة تتضمن في عدم الاستعداد الجيد للإمتحان مما يجعل الطالب منخفض المستوى وغير متوازن مع مستوى التحدي في مواجهة الامتحانات وازدياد الأفكار السلبية خاصة في هذه الفترة مثال على ذلك أن الإختبار سوف يكون صعب أو يتوهم بأنه ساقط قبل دخوله إلى قاعة الاختبار مما يزيد من شعور القلق، أيضاً ‏عدم ‏وعي الطالب بطبيعة القلق وأنه شيء طبيعي يدفعه إلى الاستذكار والأجتهاد ولكن شعوره أن القلق شيء مٓرضي سوف يدمره والخوف من ردة فعل الأهل يتسبب في زيادة القلق لدى الطلاب، والمقارنة مع الآخرين تؤدي إلى أن الطالب يقارن نفسه بزملائه وأنه  أقل منهم مما يدفعه إلى القلق، وضعف الثقة بالنفس وانخفاض تقدير الذات، حيث أن الطالب لا يثق بقدراته وأنه لا يستطيع تخطّي الاختبارات وكذلك انتشار الشائعات بين الطلاب مثل أن يكون الاختبار صعب أو أن اختبارت معلم هذه المادة صعبه.

وأضاف قائلاً: أن من أهم النصائح وإلارشادات التي تخفف من قلق الإختبارات وتساهم على التخلص من هذه الحالة لابد من الاستعداد المبكر والمستمر للإمتحانات، ويجب على الطالب التفهم أن مرحلة القلق  أمر طبيعي يأتي مع الإمتحانات وهذا القلق يدفعه إلى الاستذكار، وعلى الأهل  تقديم النُصح وتهيئة الجو لإبنائهم الطلاب خلال هذه الفترة والمساهمة في التدريب على حل اختبارات السنوات السابقة يضع الطالب في جو الاختبار ذاته ويخفف من قلقه في الاختبار الحقيقي، وتخيّل جوّ الاختبار وبيئته يجعل الطالب يخفف من حدة التوتر والقلق وهذا مايسمى التعرض التخيلي وهو تقنيه لتخفيف القلق، والتدريب على تقنيات الإسترخاء العميق لتخفيف القلق والتوتر والتدريب على مهارات التلخيص وفهم المضمون.

ومن جهته أوضح المحاضر في قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة أم القرى راشد الشريف، أن المسببات التي ينتج من خلالها حالات القلق لدى الطلاب  كالخوف من الفشل الدراسي ولاسيما من بعد مشوار دام لعدة أشهر يسعى كل طالب وطالبة أن يختتمه بنجاح والمحاولة في تحسين المستوى الدراسي المنخفض خلال فترة وجيزة والتعويض في الاختبارات أيضاً المنهج والخوف من مدى صعوبته كذلك الحرص من الأسرة والضغط المستمر والمتكرر على الأبناء بضرورة حصد أعلى الدرجات، إضافة إلى ذلك عدم ثقة الطالب أو الطالبة لذواتهم فيما يشعرهم بعدم القدرة على تجاوز الاختبارات، مشدداً أن هناك أمور لابد منها للتقليل من القلق وهي الإعتماد والتوكل على الله في جميع الأمور، الإيمان التام بالقدرة على تجاوز الاختبارات وبثقة عالية، والمذاكرة منذ وقت مبكر قبل فترة الاختبارات وتقسيم الوقت ما بين الراحة والنوم والمذاكرة وممارسة الرياضة أو نشاط محبب لدى الطالب، معرفة الطريقة المناسبة للمذاكرة وحفظ المعلومة أو فهمها وليكن بذكاء و ليس بجهد.

ثم أردف الشريف قائلاً: عن رأيه في زيادة القلق بشكل مكثف لدى الطلاب والطالبات عامة يكون عند خشيتهم الدائمة من تذوق الفشل، وأجدها أسباب مشتركة تزيد من نسبة القلق بدء من المادة العلمية ومدى صعوبة تدريسها وطريقة شرحها في توصيل المعلومة، كذلك الطالب والطالبة ومدى الأهتمام في المتابعة المستمرة بالإضافة إلى الأسرة وعدم المساهمة في تهيئة البيئة المناسبة للطلبة والضغط المستمر في الحصول على درجات التفوق بدون عمل الأسباب اللازمة، ولنعلم بأنه على قدر الجهد ستكون النتيجة ومن واقع تجربتي مع الطلاب والطالبات في الحرم الجامعي  أستطيع القول أننا نميّز بين الذي يقلق أملا ورغبة في الحصول على العلامة الكاملة ومن يقلق أملا في تجاوز المادة، فالأول أجده إيجابي وحريص جداً على قطف ثمار التفوق ولا يرضي طموحه سواها، بينما الآخر يهدف للوصول إلى مستوى النجاح وختاماً أسأل الله التوفيق لجميع الطلاب والطالبات.

ومن جانبه ذكرت الإخصائية الاجتماعية مروة محمد نوح: إن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى زيادة القلق لدى الطالب هو نمط الشخصية لديه ومن الممكن أن تصنف شخصيته من ضمن الشخصيات الوسواسية والقلقة والشخصية الوسواسية حساسة إلى درجة كبيرة من الأمور العادية وهي شخصية تبحث عن المثالية في كثير من الأمور ولا تهتم بالمتعة والراحة، بل تتوجه للعمل وزيادة الإنتاجية فالطالب المتصف بالقلق يزيد قلقه فترة الإمتحانات لسعيه المستمر نحو التفوق الدراسي والذي في بعض الأحيان يفوق قدراته، كذلك الأفكار السلبية التي يبثها الفرد لنفسه والتي تتسم بالسلبية والفشل وعدم النجاح واستصغار النفس أيضاً جمود العقل وتوقف التفكير يزيد من حدة القلق لدى الطالب.

عن سحر باجبع

شاهد أيضاً

فريق “سواعد العطاء” يهنؤون الشعب والقيادة بتجديد البيعة

إنماء – جدة: في الذكرى الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، والتي حققت المملكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *