الرئيسية / HOME / القطاع الثالث / “سند” للزواج ترفع الوعي المالي لتكوين الأسرة الناجحة

“سند” للزواج ترفع الوعي المالي لتكوين الأسرة الناجحة

مارية صندقجي – مكة المكرمة:
أطلقت مؤخرًا مبادرة “سند محمد بن سلمان” وهو برنامج مجتمعي غير ربحي مخصص للمتزوجين حديثًا لتخفيف أعباء الزواج، وتعزيز الوعي المعرفي بآليات مبتكرة.

وعن معرفة أبعاد تلك المبادرة الفاعلة في الدعم المجتمعي المالي والمعرفي شاركت الأستاذة حنان العيثان -مستشارة أسرية وعلاقات زوجية في مركز يسر بمكة وجمعية المودة بجدة- وأشارت إلى أن ارتفاع نسبة الوعي المجتمعي تجاه قضايا الأسرة يساهم في تجاوز العقبات وفهم مسببات المشكلات وبالتالي إيجاد الحلول لها، وبالرغم من ظهور بعض المشاكل المتعلقة بالزواج والأسرة في مجتمعنا إلا إني أجد أن نسبة ارتفاع الوعي المجتمعي بقضايا الاسرة عموما والزواج خصوصا في ارتفاع مما يعطي مؤشر جيد على التقليل من مشاكل الأسرة.

وعن الإشكاليات التي تهدد كيان الأسرة، تذكر العيثان: ما نراه اليوم من تزايد حالات الطلاق ينذر بتهديد أمن واستقرار الأسر فكما ورد في جريدة عكاظ في عددها الصادر في 7 جمادى الأولى عام 1439 وقوع ما يزيد 53 ألف حالة طلاق خلال عام2017 أي بمعدل 149 حالة طلاق يوميا، وهذا رقم لا يستهان لذا ينبغي زيادة وعي المجتمع بخطورة التساهل والتسرع في مسألة الطلاق، وترد إلينا في المركز يوميا حالات متعددة لمشاكل أسرية ناتجة عن الطلاق، وأما بالنسبة للعنوسة فقد أوردت الهيئة السعودية للإحصاء أن مايقارب 227 ألف أنثى قد تعدين السن الطبيعي للزواج أو وصلن إلى ماسمى بسن العنوسة، وهذا أيضًا عدد لا يستهان به.

ومن خلال النظر إلى مسببات العنوسة نجد أن أحد مسبباتها الحالة المادية وعدم مقدرة الرجل على تحمل تكاليف الزواج، ولذلك سعت الدولة متمثلة في قيادتها الحكيمة على تشجيع الشباب على الزواج وتذليل العقبات أمامهم، من خلال إطلاق مبادرات عديدة مثل دعم المؤسسات التي تقدم خدمات تيسير الزواج، وأيضا من خلال إقراض الشباب مبلغ من المال لسد تكلفة الزواج من خلال بنك التسليف، وتأتي مبادرة سمو ولي العهد محمد بن سلمان “سند” فريدة من نوعها حيث أنها تلامس ثلاث جوانب رئيسية تعد ركائز لبناء بنية مجتمعية سليمة، فهي تلامس استقرار الجانب الأسري من خلال تشجيع ومساعدة الشباب على الزواج، وتعزز الجانب التنموي فهي تساعد على إثراء الشراكات المجتمعية ودعم المؤسسات غير الربحية، وعلى الجانب الإقتصادي تعمل على زيادة الوعي المالي حيث جُعِل من شروط استحقاق المساعدة تقليل المهور وجعلها في الحدود الطبيعية غير المبالغ فيها، وكذلك اجتياز دورة الوعي المالي وهذا ما نعتقد أنه سيكون له دور كبير في انتشار الوعي المالي بين فئة الشباب وهي الفئة التي سيقوم على أكتافها اقتصاد البلاد وأنها لنظرة مستقبلية ثاقبة من عين حكيمة.

ويداخل مشاركًا الأستاذ علوي عطرجي -مستشار أسري ومدرب تطوير الذات في مركز سمو الفكر بجدة- في أن الوعي بتكاملية الزواج من أهم أسباب دوامه واستقراره، وأن النظرة القاصرة في الحفلة المكلَّفة والارتباطات المالية في ديون قصر الأفراح والمهر وتأثيث السكن والتي تكون كمالية أكثر من كونها أساسية.

ومبادرة “سند” تدعم الفئة الراغبة للزواج ولا تستطيع الإقدام عليه بسبب ضعف الراتب في مقابل التكاليف المترتبة عليه، والمبادرة تقوم على رفع الوعي وبناء العقلية السليمة المتوازنة، فالمجتمع واقع في خلط بين ما هو أساسي وما هو مصروف زائد عن الحاجة كالسفر كل عام والعزائم والمظاهر الاجتماعية أمام الناس وغيرها، وتنطلق “سند” في أهم شروطها من بناء الوعي المالي المستقبلي باجتياز الاختبار المقرر، وعلى المستفيد بعد ذلك أن يطور نفسه في الوعي لتحقيق الهدف بإذن الله.

إن مبادرة “سند” تتابع شخصيا من مؤسسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لدعم أساس البناء المجتمعي وتعزيز ترابطه وتكوينه القوي، فتكون سندا وعونا لأفراد المملكة العربية السعودية.

 

عن فهد آل جبار

شاهد أيضاً

التعليم توقع ‏⁧‫اتفاقية‬⁩ مع جمعية الإعاقة السمعية

علي الزهراني – الرياض: وقعت وزارة التعليم مع الجمعية السعودية للإعاقة السمعية مذكرة تعاون مشتركة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *