الرئيسية / HOME / آخر الأخبار / “معرض غمرتي الأول” يعيد تفاصيل تراثية لليلة الحنَّة

“معرض غمرتي الأول” يعيد تفاصيل تراثية لليلة الحنَّة

مارية صندقجي – مكة المكرمة:

يقام “معرض غمرتي الأول” بمكة المكرمة تحت إشراف البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات بتنظيم 3 مؤسسات رائدة في مجال التنظيم بقيادة الدكتورة عايشة نجمي مؤسسة الكفاءه المطورة، “أنتي أجمل” الأستاذة حنان أم عبدالرحمن، “بنت الديرة” الأستاذة فايزه شربيني، في الفترة المقررة من 29 جماد الأولى 1440ولمدة ثلاث أيام متتالية.

وعلى الرغم من اختلاف العادات والتقاليد المتعارف عليها في الزيجات السعودية، وتميز كل منطقة بطقوس مختلفة عن الأخرى، إلا أن هناك بعض المظاهر المشتركة التي تجمعها، مثل ليلة الحناء أو ما يعرف بــ«ليلة الغمرة»، وهي الليلة التي عادة ما تسبق حفلة الزواج بيوم واحد، وفيها تقوم العروس بارتداء زي مميز من أزياء تراث المنطقة نفسها قد يكون بدوياً “محاريد” أو مكاوياً “مكاوي” أو مدينياً “زبون”، وتقوم العروس بتغطية وجهها بالبرقع المزين بحبات اللؤلؤ أو جنيهات الفضة حتى لا يُرى وجهها إلا يوم الفرح، حيث تقام هذه الليلة في منزل أهل العروس التي تحرص على دعوة صديقاتها وأفراد أسرتها حتى يحتفلن معها برسم الحناء، وقد استمرت هذه العادة إلى وقتنا الحالي كمظهرٍ من مظاهر الإنس والسعادة والفرح بالزواج وتكوين الأسرة.

تقول المصممة المشاركة أم الخير بهادر: أن العروس تلبس ثوباً تقليدياً مطرزاً بألوان متعددة، وتتزين بالذهب وتضع المشغولات الذهبيَّة على رأسها وحول عنقها، وأساور الذهب في كلتا يديها. وعادة ما تكون هذه المشغولات الذهبيَّة هديَّة من الزوج، وهنالك بعض العرائس يضعن غطاء مطرزاً على الوجه يحجب رؤيته، في حين تفضل أخريات وضع مساحيق التجميل وإبراز جمال الوجه والشعر، مضيفة: ولعل كلمة “غمرة” اشتقت من “الغَمْر”، وتعني أن تغمر العروس نفسها بالذهب ولبس الزي التقليدي المطرز بالخرز المذهب، وتلبس برقعاً مشغولاً بالذهب، ويسمح لها أن تكشف يديها وأرجلها لنقش الحناء.

وتضيف المصممة مكية عبد الله أنَّ «الغُمرة» تعد من الطقوس الإلزامية في منطقة مكة المكرمة ولا مجال إطلاقاً أن تتجاهل العروس الغمرة، فهي تربطنا بعاداتنا وتقاليدنا المتوارثة، وهي الفرصة الوحيدة التي نحتقل فيها بعاداتنا القديمة ونتقاسمها مع الأجيال السابقة، خاصة أن الفتيات اليوم يفضلن زواجاً عصرياً بسيطاً. وتختلف تفاصيل الغمرة في مكة، لكن الأبرز هو أن ترتدي العروس زياً مذهباً غالي الثمن يطلق عليه «المكاوي»، وهو مخصص لليلة الحناء، وعادة ما تختار العروس اللون الأبيض أو السكري مذهب. وفي هذه الليلة يقدم الضيوف هدايا قيمة وثمينة للعروس تشمل الذهب والعطور الراقية لعرضها أمام الجميع، ثم تزف العروس برفقة والدتها، وأخواتها، وأقاربها، وقد يقام الحفل في استراحة أو في منزل أهل العروس.

ويحتوي المعرض على أركان تجارية تعرض المستلزمات الخاصة بليلة الغمرة والزواج، وبعضها يقوم على البيع وبعضها على التأجير، وتتوفر لديهم جميع الأزياء التراثية من مختلف الثقافات الخليجية والحجازية والتركية والفرعونية والشمالية والجنوبية والجيزانية والنجدية، ويحضر في المعرض أيضاً نقاشات الحنة، ومصففات العرائس، والمصورات السعوديات من أجل إبراز خدماتهن من الأسر المنتجة أو الشركات السعودية.

كما وضعت أركان التاجرات المتميزات، ومصممات العبايات والأزياء لجميع المناسبات، والأشغال اليدوية، وفرق الإنشاد التراثية، وعلى هامش المعرض ركن البوفيه الذي يتضمن جميع المأكولات بأنواعها وأشهى الحلويات والكوفي.

ويجدر التنويه إلى أن الفعاليات ستقام في مكة، أبراج المريديان (قاعة ليالي) وإن إقامة مثل هذه الفعاليات يساهم في الحراك الإقتصادي الداعم للأسر المنتجة والشركات الناشئة والأيدي السعودية العاملة من أجل تقديم الخدمات بحب وشغف ورؤية تراثية للمجتمع.

عن ماريه صندقجي

شاهد أيضاً

يوم ترفيهي لأبطال مرضى الكلى بالرياض

أبرار السبر – الرياض: إيماناً من فريق أصدقاء الكلى التطوعي بمسؤليته المجتمعية وإنطلاقاً من هدف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *