الرئيسية / HOME / مقالات / آفة التدخين واضراره

آفة التدخين واضراره

  • محمد عوض خليفي

 

قاتل متخفي، يتسلل إلى المجتمعات فيفتك فيها، ويدمر اقتصادها ويقوم بتفكيك روابطها واساساتها، لايسلم من أذاه أحد، ينتشر بسرعة، فيدمر صاحبه، ويعكر مزاج من حوله.
أنه التدخين..
لطالما عانت الزوجة وأولادها من الزوج المدخن، والأصدقاء من صاحبهم المدخن، والماره من الشخص المدخن، ناهيك عن الأضرار التي تلحق بالاقتصاد بسبب كثرة المدخنين فتصرف الكثير من الأموال من قبل الأفراد في غير محلها وتنتشر الأمراض التي تؤثر سلبا على المجتمع، ولكن ما الفائدة التي يجنيها المدخن من هذه السجائر ؟!
لاتوجد أي فائدة تذكر ولكن إذا تريد أضرارها فحدث ولا حرج، الكثير والكثير من الأضرار والأمراض وتفكك الروابط الأسرية والإجتماعية.
منذ أن تبدأ هذه المادة بالإحتراق وتبدأ معها المعاناة ولكن ماهي الحلول للقضاء على هذه الآفة؟
هناك الكثير من الحلول ولكن قبل أن نذكرها لابد أن نعرج على موضوع التدخين ونعطي خلفية عامة وشاملة عن ما تحتويه من مواد وماذا تسبب تلك المواد من أمراض؟

في البداية التدخين يعرف بأنه عملية استنشاق وإطلاق دخان حرق المواد النباتيّة، حيث يتمّ التدخين بإستخدام مجموعة متنوعة من المواد النباتية؛ مثل: الماريجوانا، والحشيش، وعادةً ما يرتبط التدخين بالتبغ كما هو الحال في السجائر، حيث يحتوي التبغ على النيكوتين الذي يُسبّب الإدمان وبالتالي حدوث تأثيرات نفسيّة وجسديّة كبيرة.

ومن أضرار التدخين :

-التأثير على نظام القلب والأوعية الدموية:
يُسبّب التدخين تراكم الترسّبات في الدم التي تلتصق في جدران الشرايين، ممّا يؤدّي إلى تصلّب الشرايين، وبالتالي تقليل تدفّق الدم، وزيادة خطر الإصابة بالتجلط، كما يُسبّب التدخين زيادة في ضغط الدم ومُعدّل ضربات القلب، ممّا يُسبّب خطر الإصابة بأمراض القلب بما في ذلك مرض القلب التاجي، وهو ضيق أو انسداد في شرايين القلب.
التأثير على الدماغ يزيد التدخين من احتماليّة الإصابة بالسكتة الدماغيّة بنسبة 2-4 مرّات، والتي قد تُسبّب حدوث تلف في الدماغ وبالتالي موته، كما تؤثر هذه السكتة الدماغيّة على الدماغ من خلال تمدّد الأوعية الدمويّة الذي يحدث نتيجة ضعف جدارها، ممّا يُحدث انفجاراً يؤدّي إلى حالة خطيرة تُسمّى نزف تحت العنكبوتيّة.

-التأثير على الرئتين:
تُعدّ الرئتان المتضرّرتان الأكثر وضوحاً على الجسم نتيجة التدخين، وذلك لأنّ التدخين يُؤثّر على الرئتين بطرق مُتعدّدة وسلبيّة؛ حيث يُدمّر المسالك الهوائيّة في الرئتين، بالإضافة إلى الإصابة بأنواع مُتعدّدة من الأمراض الرئويّة؛ ومن ضمنها: التهاب القصبات المزمن، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وانتفاخ الرئة، والربو، والسّل.
انخفاض الأداء الرياضي يُسبّب التدخين انخفاضاً في الأداء الرياضي عند الفرد المُدخّن مقارنةً بالأشخاص غير المدخنين، وذلك لأنّه يُسبّب تأثيرات جسدية كبيرة، مثل: انخفاض الدورة الدمويّة، وضيق التنفس، وزيادة نبضات القلب.

 “ظاهرة منتشره”
في الآونة الاخيرة انتشرت ظاهرة تدخين الأطفال
ومن أكثر أسباب انتشار هذه الظاهرة بين الأطفال البيئة المحيطه والأشخاص المؤثرين في الطفل فحينما يرى الطفل أن أباه أو أحد أصدقاءه يشرب الدخان يخطر في ذهنه مباشرة أن التدخين ليس فيه مضره أو آثم فيبدأ بالتدخين بعيدا عن أهله.
وربما يستسهل الأمر فيسقط في ماهو أطم من التدخين، يوما بعد اليوم تبدأ فكرة التدخين بالرسوخ في دماغه فيرى أن الفعل هذا من المباحات وحوله رفاقه الذين يشجعونه على فعله ويفرشون له طريق الهلاك بالورود والازهار، ويصورن له أنه في الطريق الصحيح ومن ثم يترقى في دركات الضياع وهذا كله بسبب الرفقه السيئة التي تأخذ بيده لمثل هذا العمل.
ومن أحد أسباب تدخين الأطفال أيضا الضغوطات النفسية والمشاكل الأسرية.
فينبغي للأب أن يرعى مصالح أولاده ويتابعهم أولا بأول وأن يستمع لمشاكلهم وهمومهم وإذا حصل هناك أي نزاع بين الأب والأم يجب أن يبقى بعيد عن أعين الأطفال لأن المشاكل الاسرية من أكثر أسباب ضياع الأبناء.
فينبغي أن لا تظهر مشاكل الأب والأم أمام أطفالهم لكي لا يتأثروا بما يحصل بينهم، وعلى الأب ايضا أن يختار الأصحاب الصالحين لأبناءه، وإذا كان الأب مدخن فينبغي له أن يلقع عن التدخين أو يبتعد عن أطفاله حتى لا يؤذيهم في مبادئهم وأبدانهم.

رسالتي لمدخن:
هل رأيتم أحدا يشتري السم ليقتل نفسه؟! بالطبع ستقولون هذا إنسان غير عاقل، المدخن يشتري سمه بنفسه ولكن هذا السم بطيئ المفعول؛ فلا يدمر المدخن فقط وإنما يدمر من حوله ايضا، ولكن لا أعجب من كثرة المدمنيين على التدخين؛ لأن الإنسان إذا أدمن على عادة من العادات السيئة فمن الصعب جدا أن يقلع عنها بسهولة فيحتاج إلى عزم جاد وهمة عاليه لكي يقلع من العادة السيئة، وإنما أعجب من الشركات التي تورد مثل هذه المواد بالرغم من معرفتهم لأضرار هذا المواد التي يصنعوها على الفرد والمجتمع وما تحتويه من مواد سامه  إلا أنهم مصرون على صناعتها وتصديرها ولا يكتفون بهذا بل ويحذرون الناس من مخاطر التدخين عبر نشر صور توعوية في عبوات السجائر عن ما قد يسببه التدخين من أمراض الرئة وغيره.
لماذا تصنعها إذا وأنت مقتنع أنها ضاره ومسببه لكثير من الامراض هذا السؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج إلى أجابة؟
هل تعلم أخي المدخن أن معظم الذين يعملون في مجال صنع السجائر لايدخنون بالرغم من أنهم كانوا مدمنين في الماضي وذلك لأنهم عرفوا حقيقة المواد التي تصنع السجائر بواسطتها؛ فأصبحوا مقتنعين مما رأوا بأعينهم ولكن ياترى كيف يقتنع بقية الأشخاص المدمنين؟!

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

سعوديات رائدات نجحن في خدمة المجتمع

أ. سمير العفيصان   قد يتوقع البعض أنني سأتحدث هنا عن نماذج لسيدات الأعمال الناجحات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *