الرئيسية / HOME / مقالات / عائق في طريق الحلم

عائق في طريق الحلم

  • غزل

 

ليس الوصول سهلاً لابد من أننا سنواجه صعوبات والكثير من العقبات بالتأكيد، ستكون هنالك الصعبة والهينة وما نستطيع تجاوزه وما لا نستطيع تجاوزه، سيمُر الكثير ونشعر بنفاذ طاقتنا سنشعر وكأنما نحمل ثقلًا لا يُحتمل قد نتعب ونتوقف في المنتصف، من اُستهلك تماما ربما سيقف ومن بقِيَ في حالٍ للمضي أكثر والمتابعة وإعطاء نفسه الدوافع المعنوية أكثر والإستمرار بتذكيرها بلذة الوصول بعد كل ذلك الجهد سيكمل، وربما يقع ويعود مجددًا وقد يتعب ويصل للحظات الإستسلام ولكنه يقاوم أكثر قد يشعر بأنه سقطَ منه الكثير وهو يسير بذلك الطريق ولم يصِل، قد يلاحظ أنه انتهى وهو لم يصِل ولكّان الوصول أسهل لو أن كل تلك الصعوبات والعثرات والعقبات التي مر بها في طريقه كانت في ذات الوقت شيئا يعرفه ويعلم بأنه  في مقدوره اجتيازها في سبيل وصوله لحلمه وقادر بأن ينتهي منها من المرة الأولى لأنها تتوافق مع ما يطمح بأن يصِل له، ولم تكن مانعًا يقِفُ له تماما ولا تنتهي، مثل أن تضعَ مختصًا بشيء في غير ما يختصُ به كأن تأتي بطبيب ليساعد في بناء جسرًا للعبور للجانب الأخر من الطريق فهو ليس بمهندس اوليس قادرًا على فعل ذلك وأنت تعلم بأنه مختص بعلم أخر لا علاقة له في البناء وليس مُلِمًا بشكل كامل مثل المهندس الذي قد درس وعرف بشأن هذا العلم ويعلم حتى أصغر التفاصيل التي قد لا تكون واضحة لأي شخص أخر ، هكذا الحال حين ترى حالما يبذل قصارى جهده في سبيل وصوله لذلك النور المشع في نهاية طريقة لكنه لم يصل، وقد يتأخر وربما تأخر كثيرًا وربما توقف الكثيرون واستسلموا كل ذلك نتيجة عقبة كانت أشبه بالمستحيلة عليهم، توقفت لهم بالمنتصف ومن المحتمل أنها كانت قبل الوصول ولو بخطوة.
من قد يتخطاها ويصل ذلك قد نجى وحتى أنه يستغرب ويتساءل كيف مضى لكن من لم يصل سيظل طيلة حياته حزينا على ما جرى له وكيف أنه تعب وعمره في سبيل الوصول، انقضى وهو باق أيضا ولم يصل وقد يكون من وصل أيضًا قد وصل وهو لم يبق فيه حال للابتهاج بالوصول والشعور بتلك اللذة التي كان يستذكرها مرارا لكي لا يتعب وفي النهاية، يرى بأنه قد تعب وانقضى شغفه وانطفى توهجا لطالما كان يراه مشعا بعيناه حين وصوله لهذه اللحظة وقد كان يفيض أملا لكنه يشعر بأنه فقد الكثير حتى أنه لم يعد يشعر بهذه الفرحة، حيث يجب عليه أن يفرح بها كما كان يحلم.
لاتجعلوا العوائق في طرق الحالمين صعوبات لاتنتهي لاتحرموهم الوصول أو تتركوهم يصلون بمعاناة، و انطفاء كل ذلك التوهج وانقضاء الأمل ونفاذ الطاقة وفقدان الشغف، صدقوني ليس سهلا أن تكون ماضٍ بطريقك لما تطمح بكل حب وشغف لما تتعلمه وتبذل قصارى جهدك فيه بكل مافيك من حب لما تمضي له وتفاجأ بأن يعوقك شيئا ليس بالسهل عليك أو لا علاقة له بما تتعلمه وبعيد كل البعد عن تخصصك ومن ثم تتعثر به، حسنا المرة الأولى صعبة وقد تكون مثل الصفعة التي تتلقاها دون انتباه وتشعر بعدها بالرهبة من كيفية تلقيك إياها بشكل مفاجئ، ثم تكمل سيرك وأنت لم تنساها وتحملهما فوق همك وتظل تشعر بأنها عبئا ثقيلا عليك، ثم تعاود التكرار مجددا لمحاولة تخطيها وقد تستجمع كل طاقتك ومجهودك وقدراتك وتحمل تفاؤلا والكثير من الأحباء والأصدقاء داعمين لك وجميعهم يعلمون كم أنك شغوف للوصل لحلمك وتحب طريقك في الوصول إليه وساندوك حين اخترته ويعرفون بتلك العثرة كيف أنها قد وقفت لك، فتأتيك الصفعة المؤلمة حين تتعثر في محاولتك الثانية وهي الأصعب أكثر حيث أنك بذلت وتعبت كثيرًا بفارق كبير عن المرة الأولى أنه محزن كيف تشعر بخيبة كبيرة وتشعر بأنك قد استنفذت كامل طاقتك ولم تستطع أن تولي جميع اهتمامك لطريقك فيالوصول لذلك الحلم، المنى الذي تود أن تصل له وأضف على ذلك قساوة الشعور حين تشعر بأن من تأملوا منك قد خاب أملهم وهم من كانوا يرونك حين مضيت حاملا كل التفاءل واليوم قد وقعت معجزه كل تلك التفاصيل الفشل والمحاولة والتكرار وكل ذلك سببه عثرة مالم تكن موجودة، لكان الطريق محفوفاً بزهرٍ لا بأشواك الحمدلله على ماقضى الله لكن في ما يستطاع تيسيره لما يلجأ لعسرة؟
مازلت لم أصل ولم يتبق لي إلا القليل ماكنتُ بغير التوهج أشعر لكنني بِتُ أشعر بالإنطفاء قاومت كثيرًا، ولكنني أشعر بأنني بكل حزن فقدت الكثير قدمت ما استطعت عليه بمقدوري لكنه ليس كما كان قبل كل ذلك مازلت سأحاول للمرة الثانية ولا أعرف كيف ستكون هل يا تُرى سأستطيع الوصل ؟

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

سعوديات رائدات نجحن في خدمة المجتمع

أ. سمير العفيصان   قد يتوقع البعض أنني سأتحدث هنا عن نماذج لسيدات الأعمال الناجحات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *