الرئيسية / HOME / مقالات / وطني الحبيب .. وهل أحب سواه !؟

وطني الحبيب .. وهل أحب سواه !؟

  • د.فاطمة عبدالباقي البخيت

ناشطة اجتماعية ومهتمه بالتنمية المجتمعية

هل رأى أحدنا صورة هذا الأب الذي كان يحمل حقيبة ابنته بعد خروجها من مدرستها ويمنعها أن تحملها، من عطفه وحنوه عليها؟

وهل رأى أحدنا تلك الصورة للأم التي رفعت المظلة على رأس ابنها تحميه من الشمس، وهو يدفع كرسيها المتحرك على بلاط الحرم الشريف؟

ثم هل رأينا تلك النماذج المشرفة للمرأة السعودية في كل المجالات؟.

هل كان لتلك النماذج أن تصل أو نصل نحن إلى ربع ما وصلنا إليه اليوم لولا الله سبحانه ثم أهلنا .. آباءً وأمهات.

هل بعد كل هذا نستيقظ فجأة لنصدق أن المرأة والفتاة السعودية تعيش في بيئة أُسرية قاسية تعنفها ليل نهار، وتحتجزها بعيداً عن الناس،وتمنعها من الحياة الكريمة؟!

هل كل تلك المجتمعات التي نراها يعيش أبناؤها في سعادة دائمة ؟! ويفعلون كل ما يحلو لهم دون رقيب ؟! .. من يطلع على ثقافة تلك المجتمعات الغربية سيجد أن كثيرا ًمنها له عاداته وتقاليده الشبيهة بنا، وأن الآباء والأمهات يتعاملون بالشدة واللين مثلنا مع أبنائهم، وأن تدخل الشرطة لا يكون سوى في الأمور التي يصعب السيطرة عليها كالاعتداء العنيف أو التعذيب أو سجن الأبناء مثلاً.

في كل منزل هنا أو في أي مكان، سنجد بعض القسوة في التعامل داخل الأسرة وهو أمر طبيعي، فهل كل فتاة تتعرض مثلاً لتعنيف من أبويها تفكر في الهرب والهجرة؟!.

حتى إذا سلمنا أن بعض الفتيات تتعرض للعنف أو القسوة أليس عندها حل سوى الهرب؟، لماذا لا تتواصل مع الكبار في عائلتها ليكون وسيطاً لها إذا كانت بالفعل فتاة من أصول طيبة وتحرص على سمعتها وسمعة أهلها وأسرتها؟!.

لن أتحدث هنا عما يُحاك ضد بلادنا من مؤامرات تُستخدم فيها تلك الفتيات كمخلب قط، فقد تحدث فيه الكثيرون، لكني أجد أنه من الظلم لأهلنا وبلادنا أن يتم تصوير وطننا الكريم بأنه بلاد الظلم والتعنيف والقسوة، وأن تكون الأخبار التي يظهر بها أمام العالم الخارجي لا تتعلق بإنجازاته أو تطور اقتصاده أو ملامح نهضتهالمستقبلية.

بلادنا لا تستحق هذا الذي نفعله بها .. لا تستحقه أبداً.

عن قسم المقالات

شاهد أيضاً

ضبط و تطوير المجتمع الوظيفي

نسرين ابو الجدايل   كم هو جميل أن تكون بيئة العمل صحية إيجابية، محفزة، صالحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *