الرئيسية / مقالات / الجمال العمراني هوية منطقة عسير

الجمال العمراني هوية منطقة عسير

علي الزهراني – عسير :

تعمل هيئة تطوير منطقة عسير بالتعاون مع قطاعات حكومية وأهلية لتعزيز هوية المنطقة العمرانية، بما يظهر طابعها المتميز، ثقافياً واجتماعياً وبيئياً، وهو ما وجه به صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير المنطقة في عديد المناسبات التي شرفها، ومنوهاً سموه كذلك بأهمية المحافظة على هوية المنطقة عبر توظيفها عمرانياً في المشروعات المنفذة.

وتتسق خطة المشهد الحضري لمنطقة عسير مع رؤية المملكة 2030 والتي يتحقق من خلالها برامج جودة الحياة وسعادة المواطن، وهي تشتمل على إعادة صياغة المشهد الحضاري في المنطقة من خلال نماذج مثالية للأحياء والطرق والخدمات ونقاط السياحة وغيرها تشكل مفهوم “أنسنة المدن”، وذلك بحسب ما ذكر معالي وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي خلال مؤتمر إعلان خطة استكمال المشروعات الأساسية لمنطقة عسير.

حيث تضم المنطقة تراثاً معمارياً وعمرانياً فريداً ومتنوعاً، فيما تحتضن 4275 قرية تراثية يظهر فيها التباين الواضح في الطراز والعناصر المعمارية، وأساليب البناء والمواد المستخدمة، حيث أن أهم العوامل المؤثرة في نشوء الأنماط العمرانية والمعمارية، هي عوامل مناخية وطبوغرافية واجتماعية واقتصادية.

ولازال العديد من الأوائل يحتفظون بعلاقة حميمية متوهجة لتلك البيوت حيث شهدت بين جنباتها زمن الصبا، وحكايات الأمسيات العفوية على نور الفتيلة، وبجوار أدخنة مواقد الحطب.

ويتميز بناء البيوت القديمة من الطين والحجر، ويتكون من دورين ويصل إلى خمسة أدوار، ويستخدم الدور الأرضي للماشية ولحفظ الحبوب والأدوات الزراعية، أما الدور الثاني فهو للسكن، ويتكون في الغالب من غرفة للجلوس اليومي، ومجلس للضيوف، ومقلط “غرفة الطعام”، وغرف للنوم ، أما ” الملهب” وهو المطبخ يكون في الدور الأعلى لكي لا يؤثر على البيت بدخان الحطب .

ويعتبر الطين والحجر والخشب المستمد من جذوع الأشجار خصوصاً العرعر مواد مستخدمة عادة في البناء، ويستخدم الطين في تغطية الجدران من الداخل، وأرضيات الغرف والممرات والأدراج، ويستعمل الحجر في بناء الجدران الرئيسية للمبنى والفواصل بين الغرف سواء كانت في الطابق الأرضي أو في الطوابق العلوية، وتستعمل الأحجار المسطحة في تغطية بعض الأسقف والأرضيات أو في أبنية متجاورة أو متلاصقة، لملائمة البيوت القديمة لظروف الطقس وأن لديها القدرة على التكيّف مع حرارة الصيف وبرودة الشتاء .

 

 

شاهد أيضاً

المتطوعون…. وأبو جهل

حنان البخيت   لا زالت الجاهلية تطل بعنقها في مجتمعاتنا المتحضرة، ولا زالت بعض الممارسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *