الرئيسية / الأخبار / أخبار التطوع / تعليم اللغة الصينية: فوائد اقتصادية و ثقافية

تعليم اللغة الصينية: فوائد اقتصادية و ثقافية

  • حنان سرَّاج

تتحقق رؤية المملكة 2030م من خلال أهداف و قراراتٍ عملية التي شهدنا بعضها خلال السنوات الماضية، ومن ضمن هذه القرارات الأخيرة إدخال اللغة الصينية بمناهج التعليم في مدارس المملكة العربية السعودية،والتي لها عدد من الفوائد التنموية والاقتصادية و التجارية و بالطبع السياسية و الثقافية.

وهذه الفوائد تنبع من أهمية الصين كشريك في عدد من المجالات، فلقد ارتفع التبادل التجاري بين المملكة و الصين بنسبة 18% خلال عام واحد، حيث وصل إلى أكثر من 50 مليار دولار في 2017م، كما أن السعودية هي أكبر مصدر للنفط بالنسبة للصين في عام 2016م حيث تصدر 50 مليون طن سنوياً و هذا الرقم في ازدياد في الآونة الأخيرة، مما يؤكد أن الصين شريكا مهماً للمملكة.

بالاضافة الى ذلك نجد أن هناك ازدياد في عدد المبتعثين السعوديين للدراسة بالصين، مما يجعل تعلم اللغة الصينية قادم لنا لا محاله ولنا مثال في اللولايات المتحدة التي يوجد بها أكثر من 300 مدرسة متوسطة تقوم على تعليم اللغة الصينية وكذلك انتشار اللغة الصينية بأوروبا أدى إلى ازدياد عدد الجامعات التي تضم قسم اللغة الصينية، و في كندا أصبحت اللغة الصينية ثالث أكثر اللغات استعمالًا.

ولا يخفى علينا اعتزام دولة الإمارات إدراج 3 مدارس تعلم اللغة الصينية ليصبح عدد المدارس 14 مدرسة، كما وضعت ضمن خططها وصول عدد المدارس التي تدرس اللغة الصينية من خلال الأندية الطلابية إلى 100 مدرسة. ولا شك أن الحكومة السعودية على دراية بهذه التجارب قبل إصدار قراراها.

اهتمام مثل هذه الدول باللغة الصينية له اهداف مستقبلية واعدة، فالصين تمثل تقلًا عالميًا في التجارة و الصناعة التكنولوجيا المتقدمة لا يستهان به. فلقد كتبت مجلة نيوزويك الأمريكية في إحدى مقالاتها: إن مستقبل الصين لا يقتصر على مصير الصين فحسب، بل هو الجزء الهام  من مستقبل العالم أجمع. إن الصين تلعب الآن دورا متزايدا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في العالم مما يمكننا من الاستفادة منها في مجالات التقنية و الذكاء الاصطناعي.

لقد أصبحت الصين بفضل التطور الاقتصادي السريع قطارا للاقتصاد بآسيا، مما يدفع حتىالولايات المتحدة نفسها بالرغم من الجدل حول التجارة الخاجية بينهما إلى التفكير في إقامة علاقات عميقة مع الصين خصوصاً في مجالات الاقتصاد والثقافة.

وفي الحقيقة و بغض النظر عن العوامل السابقة فلا يمكن تجاهل التأثر الإيجابي عند تعلم لغة جديدة من الناحية الشخصية و الثقافية فتعلم لغة جديدة يتيح الإطلاع على ثقافات و خبرات أجنبية و فتح نوافذ مختلفة على إبداعات و مخترعات جديدة، حيث يقال أن الإنسان لديه عقول بعدد اللغات التي تعلمها

شاهد أيضاً

لجنة التنمية الإجتماعية بـ #القاعد شمال #حائل تغعل مبادرة #الأولوية_لهم

إنماء – القاعد: فعلت لجنة التنمية الإجتماعية بـ القاعد شمال حائل مبادرة الأولوية لهم التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *