الرئيسية / الأخبار / أخبار التطوع / يوم الأم احتفاء ام اقتداء

يوم الأم احتفاء ام اقتداء

  • المثنى بديوي

 

في التقويم الميلادي، أرخ يوم الواحد والعشرين من شهر مارس ليكون يوما للأم. بينما أنا في السيارة، كنت أستمع إلى إحدى المحطات الإذاعية المحلية، وإذا بأحدالدعاة يتحدث عن هذا اليوم بشيء من التمجيد، مستندا في حديثه على أحاديث فيفضل الأم وبر الوالدين. أصابني الذهول لوهلة، فهذا رجل دين من المسلمين يتكلم عنالأم في يوم حدده غير المسلمين لأنفسهم ليحتفوا فيه بأمهاتهم. ترددت كثيرا فيكتابة هذا المقال؛ إلا أن التساؤلات التي لدي جعلتني أصر على الكتابة.

هل ستكون الأم سعيدة عندما يحتفى بها في مثل هذا اليوم؟.

لا أظن ذلك، فأمي وأمهات الكثير لا يعرفن عن هذا اليوم المجيد، وحتى لو  أنهن  كنيعرفنه أو سمعن عنه فلن يتقبلن فكرة الاحتفاء بهن؛ لأن هذا اليوم في نظرهن وحسبما تعلمنه أنه من عادات غير المسلمين ولم يقره شرع أو عرف في بلادنا الإسلامية. وهذا منطقي جدا؛ فالانفتاح الثقافي لا يبرر مجاراة وتقليد غير المسلمين   فيأعيادهم والأيام التي يحتفون بها.

ماذا سيقدم للأم في يومها المجيد؟.

سيقتصر الاحتفاء بالأم على تقديم كيكة عليها اسمها، مجموعة من الهدايا المغلفة،وباقات الورد الطبيعي ولن يكون أكثر من ذلك. مصير تلك الكيكة أنها ستقطع ويؤكلجزء منها وقد يرمى ما بقي منها أو يتصدق به. أما الهدايا فستفقد قيمتها بمجرد أنتفتح وينتهي هذا اليوم وقد تمحى أو تبقى ذكراها. أما باقات الورد، فمصيرهاالذبول ومن ثم إلقاؤها في سلة المهملات، فهي لم تعد صالحة لتعيش، وهذا هومصير يوم الأم.

أكتب الآن، وأنا متأكد أن معظم من يقرأ هذا المقال قد أعد شيءا يحتفي فيه بيومالأم. رسالتي إلى هؤلاء، ستتذكرون أمهاتكم بعد موتهن فقط  بأحوالكم معهن لاأكثر، وما الهدايا، الكيك، والورد الذي قدمتموه لهن إلا تعبيرا عن مشاعر مزيفة، ولمتكن إلا اقتداءا بأقوام أدخلوا على ديننا ما ليس منه، ولو دخلوا جحر ظب لدخلتموه.

هذه هي خلاصة عيد الأم.

شاهد أيضاً

مجموعة حيث الإنسان أولاً تطلق حملة “صحة إنسان”

سارة الحارثي – جدة:  أطلقت مجموعة حيث الأنسان أولا حملة (صحة إنسان) بالتعاون مع وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *