الرئيسية / الأخبار / أخبار التطوع / أسلوب تحليل النظم التعليمية

أسلوب تحليل النظم التعليمية

  • عهود اليامي 

باحثة دكتوراه في الإدارة والتخطيط التربوي 

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

 

تعد المؤسسات التعليمية من أهم المؤسسات في أي مجتمع وذلك لأنها تؤثر بشكل مباشر في الأفراد وبالتالي في المجتمع ، ومن أهم الأساليب المستخدمة لدراسة مشكلات المؤسسات التعليمية هو أسلوب تحليل النظم  والذي يقصد به عملية تقويم المحتويات والمدخلات والعمليات والمخرجات وتناول مكونات النظام وتقييم أدائها وتفاعلها فيما بينها وبيئتها الخارجية بغرض التحقق من الوصول للأهداف . وقد بدأ تحليل النظم في علوم الحاسب الآلي، وانتقل بعدها إلى كافة المجالات ومنها ماسيتم التطرق له في هذا المقال حول المجال التعليمي.

والنظام التعليمي الكامل يتكون من أنظمة فرعية أصغر وكل نظام يحتوي أنظمة أخرى والأنظمة بهذا الشكل تسهّل عملية الوقوف على المشكلة وحلها . ويتحدد النظام التعليمي من عناصر تؤثر فيه وأولها هو المدخلات : وتنقسم لمدخلات بشرية مثل الطلبة، والمعلمين، والمرشدين ..، ومدخلات مادية مثل التجهيزات والمباني والمرافق التعليمية ..، ومدخلات معنوية مثل القيم والأفكار والمعتقدات التي تؤثر على النظام التعليمي.

والعنصر الثاني من عناصر النظام التعليمي هو العمليات وهي مايقوم به المعلمون والادارة من طرق تدريس، وأنشطة وعلاقات بينجميع العناصر في المنظمة التعليمية وتقوم هذه العمليات بتحويل المدخلات إلى مخرجات يستفيد منها نظام آخر.

وثالث العناصر هو المخرجات والتي يقصد بها النتائج النهائية للنظام والتي تحكم بنجاح أو فشل هذا النظام التعليمي.

وآخر هذه العناصر هو التقويم أو مايسمى بالتغذية الراجعة والتي تبين لنا جوانب القوة والضعف في النظام وفي ضوء هذه النتائج يتم تطوير النظام لتحقيق الأهداف بصورة أكبر وهذه العملية مستمرة .

ويضيف بعض المختصين عنصر البيئة على هذه العناصر ويدمجها آخرون ضمن العناصر السابقة ويقصد بها كل مايحيط خارجياً بالنظام التعليمي ويؤثر عليه مثل العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية جميعها تؤثر في النظام التعليمي وعناصره.

وإذا واجهتنا مشكلة تعليمية فمن المهم الوقوف على هذه العناصر وتحديد ماهية المشكلة بدقة لأن تجاهلها سيؤدي حتماً لفشل العملية التعليمية والمخرجات ستكون أقل من المتوقع والمخطط له، فإذا ظهرت لنا مخرجات غير جيدة فهذا يقودنا لخلل موجود في النظام. وأسلوب تحليل النظم يؤكد على ضرورة تحديد معايير محددة لقبول المدخلات في هذا النظام وتجويد المدخلات يقودنا لجودة المخرجات، واذا اكتشفنا مثلاً أن هناك اشكالية في عملية التدريس وطرق التعلم المتبعة في المدرسة فيكون العلاج والتطوير في هذا الجانب والعنصر من النظام وهو العمليات وربما نرى في كثير من مدارسنا مشكلات واضحة في طرق التعلم التي تجعل المتعلم يشعر بسلبية وإحباط او اتباع طرق لا تتناسب مع الفئة العمرية او أساليب لاتحفز على التفكير وتنمية مهاراته ، وفي هذه الحالة يتطلب من المسؤولين وضع خطط لتدريب المعلمين واكسابهم المهارات والطرق الحديثة للتدريس والتي تساهم في تحقيق الأهداف المرجودة، ولذلك علينا مراجعة المخرجات وتقييمها باستمرار لنستطيع تطوير العملية التعليمية والاستفادة من الأخطاء السابقة في جميع عناصر النظام التعليمي .

شاهد أيضاً

مجموعة حيث الإنسان أولاً تطلق حملة “صحة إنسان”

سارة الحارثي – جدة:  أطلقت مجموعة حيث الأنسان أولا حملة (صحة إنسان) بالتعاون مع وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *