الرئيسية / HOME / مقالات / لا تنتظر التمكين !

لا تنتظر التمكين !

  • بقلم : رائد محمد المالكي

أتحدث كثيرًا مع حديثي التخرج ويدور الحديث غالبًا حول الطموح والأهداف وتحقيق الأحلام فأتطرق كثيرًا لموضوع تسويق الذات واكتساب المهارات، ولكن غالبًا أشعر بالإحباط بسبب ضعف النظرة المستقبلية لدى بعض الشباب و أتفاجئ أن الغالب لا زال يظن أن الدولة ملزمة بتوظيفه وأن الشركات لابد أن تفتح أبوابها لتوظيف ” كل من هب ودب ” . إنما يجب أن يدرك الشاب أن الحياة أصبحت مختلفة تمامًا عما كانت في زمن أبائنا حيث عاشوا زمن طفرة الوظائف، والتي جعلتهم يهجرون السوق ويتيحون الفرصة للوافدين لاحتلال السوق السعودي كما وصف ذلك الكاتب جمال خاشقجي في كتابه «احتلال السوق السعودي»، هذا الاحتلال جعلنا نتعجب من وجود بائع سعودي ونعتبره قصة نجاح وقدوة للشباب وحق له هذا في ظل مضايقة وسيطرة المحتلين. فرغم الجهود المبذولة من الدولة تجاه تمكين الشباب وتهيئتهم لدخول السوق إلا أن كثيرًا من الشباب يرى أن الإجراءات غامضة وغير واضحة وتتطلب كفالات و التزامات تجعله يتخوف من عدم الوفاء بها بسبب الخسارة أو بسبب أنه يحتاج لوقت طويل حتى يتكيف مع السوق. وهنا لعلي أحمل القطاع الثالث مسؤولية كبيرة في المساهمة مع الدولة في عملية التوعية والمطالبة بتمكين الشباب و إشراك القطاع الخاص في ذلك، وحقيقة لا نريد برامج تدريبية عبارة عن اجتهادات من بعض المؤسسات الغير ربحية بل ما نريده هو رؤية واضحة تضعها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تشرك فيها تلك المؤسسات الغير ربحية  تستهدف فئة الباحثين عن عمل في محاولة لاسترجاع السوق السعودي من المحتل.

همسة :

عزيزي الشاب لا تعيش دور الضحية التي تنتظر المنقذ، وأقذف بنفسك للسوق وقاتل من أجل وطنك ولقمة عيشك، ولا تنتظر التمكين من أحد.

حساب تويتر : raed_arn@

عن صحيفة إنماء (1)

شاهد أيضاً

الدلال الزائد طامس لهوية الطفولة

أ.م/ مروه البدنه رزقنا الله و إياكم بأطفال كعصافير الجنان، قلوبهم بيضاء لا تعرف الحقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *