الرئيسية / HOME / مقالات / لغة المتذاكين

لغة المتذاكين

  • سارة الشريهي 

نسمع بلغة العيون ولكن لم يثبت مصداقيتها سوى عند العشاق، ولم يكن لها نصيب من أحاديث العلماء ولكن للغة الجسد عامة حديث مطول لا ينتهي من التجديد.

لغة الجسد هي اللغة المتركزة على الحركات والإيحاءات التي تحدث عند حديثنا أو خلال فترة الصمت التي تطبق علينا وتمر بنا ما بين الحين والآخر. 

هي معرفة خفايا الشخصية والتركيز على التفاصيل والتعابير التي يتعدد لها التفاسير والمعاني، معرفتنا بلغة الجسد أصبحت من الضروريات لننهض بأنفسنا وتجعلنا نرى الأشخاص من جوانب أخرى ولتقفز بناء للنجاح بوقت أقل من المعتاد.

إذ أنها تتحدث بالنيابة عن ألسنتنا بما يعادل 55% أي ما يفوق المنتصف من حديث أفواهنا، وبالتأكيد تمتلك هي تلك المعاني التي يستطيع المتمرّس والمتمكن في لغة الجسد من تفسيرها ومعرفة خفاياها. 

 

ومع الكتب والدورات التدريبية التي أصبحت كإعلانات شركات الاتصال أصبح من السهل الوصول إليها والتمتع بمميزاتها ولكن الغوص فيها ومعرفتها حق المعرفة ليس بالأمر السهل، أن أعرف حروف الجر وأعلم حاجتها وضرورتها في فهم المعنى المراد، ولكن لا أعلم كيف تستخدم هنا تكتمل المشكلة سوف أضع لنفسي طلاسم من العبارات وسوف أطلب من الجميع قراءتها وتصديق حقيقتها، سأخلق عالماً من التوقعات والتصريحات المثبتة بحكم شهادة امتلكتها لدورة امتدت لثلاث ساعات.

 

في تزايد كبير المسميات الجديدة لدورات تطوير الذات وبالأخص الدورات التي تساهم في اقتناص واكتشاف الطرف الأخر وهي بالأصل مجرد تكرار لما قيل سابقًا وما سوف يقال، أصبحنا نبحث ونحلل الحركات والسكنات ووصل بالبعض بالتركيز على طريقة التنفس لافتراس المعنى أو السر الدفين في أحشاء هذا الشخص الذي لربما لديه ضيق بالتنفس وتم تفسيره من (أبو العريف) بأنه مذنب يخشى الاعتراف.

أصبح هوس التحليل والتفسير جذاب إلى مستوى أنه بمجرد قراءة ملخص أحد كتب لغة الجسد يكتشف أن أمتلك الحاسة السادسة في رمي التهم على تصرفات البعض وينطلق في إطلاق الأحكام دون أدلة وعلم جازم يخوله إلى ما يقول.

 

تفسير لغة الجسد ليس بالأمر الهين ولا السهل الذي يبسطه لكم البعض في صورة كف متداولة بأحد برامج (السوشال ميديا).

لكل بلد ثقافة ولكل دولة تقاليد ولكل زمن عوامله في التبدل والتغير وليس من المعقول أن نجمع على إثبات لغة جسد موحدة على مستوى العالم، فبعض دول آسيا الشرقية رفع الرأس بوجود كبار السن من قلة الاحترام وليس يعني الذنب أو الخوف، فهمنا الدائم للغة الجسد من الممكن يوقعنا بفخ الثقة بحقيقة ما نشاهد من إيماءات وفخ العبقرية التي اكتسبناها مع التعمق في علم الجسد فيوجد هناك ما يسمى نفاق الجسد من هم يستطيعون التمويه في تصرفاتهم ويسيطرون على كامل حركاتهم, وليكون في الحسبان دومًا أن لغة الجسد تترجم التصرفات العفوية وكفى.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

السعودية العظمى فوق هام السحب

دفاطمة بنت عبدالباقي البخيت لم تكن مدة حكم الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله مجرد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *