الرئيسية / HOME / مقالات / وما كان ربك نسيًا

وما كان ربك نسيًا

  • ملاك الخالدي – نادي القراءة بجامعة العلوم 

يا الله كل ما في جوفِ قلبي ابثهُ لك همي وضعفي، حزني وعجزي، صبري وقلة حيلتي.

يا رب أنا عابرُ السبيل وأنتَ إلى الأبد

يا رب أتاك قلبٌ وخَزَهُ الحزنُ حِرقةً فترى اللسانُ نضحَ صمتاً، والعقلُ شردَ غماً، والبصرُ أحدق حسرةً والجسد حالَ حائراً يا رب أعلم أنَ هذا جله جميعه وبأمه

حدث بأمرك لعلةٍ ما في غيبك وأدركُ أيضاً أنها حِكمتك، خِيرتك أو حتى شرٌ عني صُرِف، ومن يدري نهايةَ عَصْرَ قلبي هذا سعادةٌ تُبكي!

ولكنه مؤلم، موجع فطر قلبي يا الله فعندما تقول (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) أخجل تأفُفَ نفسي وعندما تقول (وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمُهَا) فكيف تأوه قلبي! وحين تقول (وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) تطمئن نفسي.

لِأجل هذا سأتَشبَّثُ صبراً يا الله ولأن تَوبِيخَ أُمي كان حباً سَأعي (وَحَناناً مِّنْ لَّدُنَّا).

ولأن الشكوى لك عزة والبكاءُ بين يديك رفعة ولأن كل الذين بكوا إليك ضَحِكوا ولأن الودَائِع لا تَضِيع ولِأنَك تقول (وَمَا كَانَ رَبِّي نَسِيّا) خذ بيدِ قلبي طَبْطِب عليه برحمَتِك وانفثْ عنه أنينه فإنكَ تعلم وهم لا يعْلمون.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

الذكرى ٨٨ -ملحمة وطن-

سلمان ظافر الشهري عندما تمر بنا الذكرى الثامنة والثمانين لتوحيد هذا الكيان العظيم -المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *