الرئيسية / HOME / مقالات / معلمة رياض الأطفال والموهبة

معلمة رياض الأطفال والموهبة

  • مريم أبوطالب

لقد تميز المسلمين بسرعة الحفظ وقوة الملاحظة، وتعتبر هذه من الأساليب التربوية العلمية للتعرف على النابغين في العلوم الدينية. ومن أمثلتهم: أبي حنيفة، وابن تيمية، وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يتميز بنظرة ثاقبة، فيختار الرجل المناسب في المكان المناسب من قادة عسكريين وقضاة، مثل اختياره للصحابي الجليل زيد بن ثابت، فقد أدرك رسول الله -صلى الله عليه وسلم_ تميزه وفطنته، فوجهه لتعلم العبرية، فتعلمها في نصف شهر -تقريباً-، وتعلم السريانية -أيضاً- في وقت قصير، وتابع الخلفاء هذا النهج فكانوا يخصصون الرواتب للنابغين والعلماء.
وتعتبر مرحلة رياض الأطفال من أهم مراحل حياة الطفل وأكثرها تأثيراً في مستقبله ففيها تغرس البذور، الأولى لشخصيته، وتتشكل عاداته واهتماماته، وتكتشف موهبته، وأن الطفل المبدع ذو المواهب والقدرة العقلية المتميزة التي تحتاج إلى الملاحظة الدقيقة والتوجيه الخاص، والرعاية التي تنمي قدراته، كما يحتاج إلى توفير قدر مناسب من الخبرات والمعلومات في مجالات الحياة المتعددة الجوانب، وإلى توفير آليات مناسبة في حل المشكلات التي تواجهه، وتمكنه من ابتكار الحلول الإبداعية لهذه المشكلات، ويتطلب ذلك من معلمة رياض الأطفال اكتشاف الطفل الموهوب وتنمية قدراته وخصائصه.
وإن لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله الأثر البالغ في رعاية واكتشاف الموهوبين وتقديم أفضل خدمات الرعاية لهم، وأتمنى أن يشمل ذلك مرحلة رياض الأطفال.
وإن لمعلمة رياض الأطفال دور كبير في تنمية التفكير الابتكاري لدى الطفل الموهوب عن طريق طرح الأسئلة الغير العادية، وتشجيعها واحترام الأفكار والحلول الغير تقليدية وإعطاءه فرصة التعلم الذاتي و التجريب والاكتشاف، وذلك باستخدام أنشطة العصف الذهني وتقديم حلول واقعية ابتكارية، ويجب -أيضاً- استخدام التكنولوجيا التي ستنمي قدرات الطفل الموهوب، فيجب تدريب معلمات رياض الأطفال من خلال عقد الدورات لإكسابهن الأساليب التربوية والنفسية الحديثة في استخدام وتطوير أساليب التنشئة الصحيحة لرعاية الموهوبين، والعمل على ابتكار آليات واستراتيجيات عملية من شأنها أن تساعد معلمات رياض الأطفال على اكتشاف ورعاية الأطفال الموهوبين في سن مبكرة.

عن نوره النفيسه

شاهد أيضاً

الذكرى ٨٨ -ملحمة وطن-

سلمان ظافر الشهري عندما تمر بنا الذكرى الثامنة والثمانين لتوحيد هذا الكيان العظيم -المملكة العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *